شرح
يروي عن الضعفاء » وغير ذلك مما يطول الكلام باستقصائه .
مع أنهم [ 1 ] من مشايخ الإجازة لا من أهل الرواية والأصول ، فلا يضرّ جهالة حالهم مع أن عدم تعرض أهل الرجال لهم [ 2 ] يجوز أن يكون لوضوح أمرهم ، ورواية المشايخ الثقاة عنهم .
أو أنهم لم يكن الحاجة الشديدة ماسة لهم إلى تفصيل أحوال أصحاب الكتب والأصول الذين هم الأصل في باب الروايات [ 3 ] .
وقد وقع مثل هذا للمتأخرين من مصنفي كتب الرجال ، فإنهم لم يتعرضوا لتوثيق
أصحابنا ممن روى عن الضعفاء ) .
( وحاصل الكلام في هذا المقام ) أنّ بعض الأجلاء قد طعن على بعض من روى عن رجل ضعيف ولم يطعن على مثل الصدوق ( ره ) مع روايته عن المجهولين ، وليس هذا الا لأنّ رواية مثل الصدوق ( ره ) عن ذلك المجهول بمنزلة توثيقه له ، والا لطعن هذا البعض من الأجلاء على الصدوق ( ره ) أيضا .
هامش
[ 1 ] أي الجماعة الذين لم يذكروا في كتب الرجال ، وهذا دليل آخر على أنّ الرواية عن شخص غير مذكور في كتب الرجال ، لا يقدح في اعتبار الرواية ( راجع أول هذه الجوهرة ) .
[ 2 ] هذا مؤيّد آخر لكون الرواية عن أمثال هذه الرواة صحيحة .
[ 3 ] أو لعدم كون الرجل ذا كتاب وأصل حتى يدرج اسمه في عداد الرواة الذين لهم كتب وأصول معروفة ، مع بناء ذلك المؤلف ( كالنجاشي ) على التعرض لترجمة خصوص المؤلفين من الرواة على ما بيّنه في مقدمة رجاله ، ولذلك أهمل ذكر كثير من الرجال الذين وقعوا في أسناد الروايات لكن لم يكونوا ذوي كتب وأصول ، مثل أحمد بن محمد بن يحيى العطار ، فإنه مع وقوعه في أسناد الفقيه وغيره ، لم يعنونه النجاشي لعدم تأليف له ، ومثله أبان بن الحكم وغيره من المهملين .