شرح
كذلك دون مخالفتهم [ 1 ] فما خالفهم ، فإن تساويا كذلك [ 2 ] فما خالف ما كان قضاتهم وحكامهم اليه أميل [ 3 ] وهذا يحتاج إلى تفحّص تام ، لأن أعصار أئمة الجور مختلفة ، وكذلك الأحكام أيضا مختلفة باختلاف علماء كل عصر من أعصارهم ، والأئمة ( عليهم السلام ) كانوا معهم في كل أعصارهم ، فربما كان الحكم مشهورا في عصر دون آخر ، ولا يعرفه الا المتتبع لأحوالهم .
فان تساويا [ 4 ] فما جاء عن الامام المتأخر ( عليه السّلام ) [ 5 ] لأنه أعرف بمواقع كلام آبائه الطاهرين ( عليهم السلام ) فان تساويا [ 6 ] فالعامل مخير في العمل بأيهما شاء من باب التسليم [ 7 ] سواء كان في العبادات أو غيرها بالنسبة إلى هذا الزمان .
هامش
[ 1 ] وهذا إذا لم يكن حكم الخبرين مذكورا ظاهرا في القرآن والسنة .
[ 2 ] ( فان تساويا كذلك ) يعني أن يكون مضمون أحد الخبرين مخالفا لبعض فرق العامة ، أو لم يكن مذكورا عندهم بتاتا ، ومضمون ثانيهما مخالفا لبعض آخر ، فبالنتيجة يكون مضمون كلا الخبرين مخالفا لهم من جهة .
[ 3 ] كما ورد في مقبولة عمر بن حنظلة : ( . . . ينظر إلى ما هم اليه أميل حكامهم وقضاتهم فيترك ، ويؤخذ بالآخر ) ( الوسائل 18 / 75 باب وجوه الجمع بين الأحاديث ، الحديث 1 ) .
[ 4 ] ( فان تساويا ) في ميل حكام الجور إليهما ، أو في عدم ميلهم اليهما .
[ 5 ] الخبر محذوف ، أي يجب الأخذ به .
[ 6 ] أي فان تساوى الخبران المتعارضان في مجيئهما عن الامام المتأخر .
[ 7 ] عملا بما ورد في ذيل مكاتبة محمد بن عبد اللَّه بن جعفر الحميري إلى صاحب الزمان ( عليه السّلام ) : « وبأيهما أخذت من باب التسليم كان صوابا » ( نفس المصدر الحديث 39 ) .