[ الحديث الثاني ]
2 - و « 1 » بهذا الاسناد ( 1 ) عن الحسين بن سعيد عن صفوان وفضالة بن أيوب عن فضيل بن عثمان عن أبي عبيدة الحذّاء قال : وضّأت أبا جعفر ( عليه السّلام ) بجمع « 2 » وقد بال ، فناولته ماء فاستنجى ثم صببت
شرح
لتعيّنه في نفسه ، والأجود الاستدلال على ذلك بصحيحة زرارة [ 1 ] ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) حيث قال فيها : « وتمسح ببلة يمناك ناصيتك » الحديث ، فانّ الجملة الخبرية هنا بمعنى الأمر ، وهو مقتضي الوجوب » ( انتهى ) [ 2 ] .
والجواب ظاهر بعد ما تحقّقت من أنّ العبادات ، تحتاج في جزءياتها إلى النقل من الشارع .
قوله : ( وبهذا الاسناد ) ( الحديث - 172 )
( 1 ) صحيح ، و « والفضيل » مصغّرا ومكبّرا واحد ، وهو ابن أخت « علي بن ميمون » الثقة .
قال شيخنا البهائي ( طاب ثراه ) : « الفاء في قوله ( فناولته ) فاء التّعقيب ، وهو لا يخلو من شيء ، فإنّ الوضوء أوقع عقيب الاستنجاء ، دون العكس .
فإما أن يراد من ( وضّأت ) أردت التوضية ، وإما أن يكون التعقيب مجازا ذكريّا ، وهو عطف مفصّل على مجمل ، كقوله تعالى * ( « وَنادى نُوحٌ رَبَّه ُ ، فَقالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي » ) * « 3 »
هامش
[ 1 ] « الكافي » ج 3 ص 25 ح 4 و « الوسائل » ج 1 ص 272 ح ( 1021 ) .
[ 2 ] راجع « مدارك الأحكام » ج 1 ص 210 - 211 .
« 1 » التهذيب ج 1 ص 58 ح 162 وص 79 ح 204 .
« 2 » جمع : بالفتح والسكون : المشعر الحرام وهو أقرب الموقفين إلى مكّة المشرّفة وفي المصباح يقال لمزدلفة .
جمع .
« 3 » سورة هود : الآية 45 .