قال : سألت أبا الحسن ( عليه السّلام ) أيجوز للرجل أن يمسح قدميه بفضل رأسه ؟ فقال : برأسه لا ، فقلت : أبماء جديد ؟ فقال : برأسه نعم .
شرح
من ابن الجنيد ( ره ) من تجويزه استيناف الماء الجديد عند الجفاف ، « 1 » ولا يخفى عدم دلالتهما على ذلك ، لتصريحهما بعدم جواز المسح بالبقية ، بل يجب الاستيناف ، ولم يقل أحد منّا به .
وذكر بعض المتأخّرين « 2 » لهذا الخبر تأويلين :
( أحدهما ) أنه نهي لمعمّر بن خلَّاد عن هذا السؤال لئلا يسمعه المخالفون الحاضرون في المجلس فإنهم كثيرا ما كانوا يحضرون مجالسهم ( عليهم السّلام ) وظنّ معمّر أنه ( عليه السّلام ) انما نهاه عن المسح ببقية البلل فقال : أبماء جديد ؟ فسمعه الحاضرون فقال ( عليه السّلام ) : برأسه نعم .
( ثانيهما ) أنّ لفظ « برأسه » في الموضعين من كلام الإمام ( عليه السّلام ) ويكون غرضه ( عليه السّلام ) ايهام الحاضرين من المخالفين أنّ سؤال « معمر » ليس عن مسح القدمين ، بل هو مسح الرأس ، فأجابه ( عليه السّلام ) على وفق معتقدهم أنّ المسح بالرأس لا يجوز ببقية البلل » ( انتهى ) « 3 » .
وهو لطيف الا أنه بعيد من سياق الحديث .
هامش
« 1 » راجع « المختلف » ص 25 س 3 .
« 2 » في هامش الأصل : هو شيخنا البهائي ( ره ) .
« 3 » راجع الحبل المتين ص 18 .