عليه كفا فغسل به وجهه ، وكفا غسل به ذراعه الأيمن ، وكفا غسل به ذراعه الأيسر ثم مسح بفضل الندى ( 2 ) رأسه ورجليه . [ الحديث الثالث ]
3 - فأما ما رواه أحمد ( 3 ) بن محمّد بن عيسى « 1 » عن معمّر بن خلَّاد
شرح
وعلى هذا ، ففي كلام الراوي إشعار بأنّ الاستنجاء ملحق بأفعال الوضوء ومقدماته ، فيتأيّد به أنّ ماءه محسوب من المدّ الذي يستحب به الوضوء ، كما قاله في ( الذكرى ) [ 1 ] ، وهو لا يتمشّى على الوجه الأوّل » ( انتهى ملخصا ) [ 2 ] .
و « جمع » بفتح الجيم وسكون الميم ، اسم للمشعر الحرام ، وروي عن الصادق ( عليه السّلام ) أنه سمّي « جمعا » لأنّ آدم ( عليه السّلام ) جمع فيه بين المغرب والعشاء [ 3 ] .
وقوله : ( فاستنجى )
( 1 ) مما يدلّ على رفع كراهة الاستنجاء بحضور الأجنبي ، ولعله محمول إما على بيان الجواز ، أو على حال الضرورة ، وكذا في حكاية الصبّ ، ويزيد عليه الحمل على التقية ، فانّ جمعا مجمع أهل الخلاف ، وهذه الاستعانة وأمثالها من المشهورات بينهم .
وقوله : ( بفضل النّدى )
( 2 ) الإضافة فيه ، إمّا للبيان ، أو بمعنى ( من ) التبعيضية ، إشارة إلى أنه إذا بقي في يده ندى كثير ، ينبغي له إزالة كثرته ، إما بالنفض أو نحوه لئلا يحصل منه جريان ونحوه ، فيكون إمراره على العضو الممسوح غسلا لا مسحا .
قوله ( أحمد ) ( الحديث - 173 )
( 3 ) صحيح ، وقد استدل بها وما بعدها على المنقول
هامش
[ 1 ] سورة هود : الآية 45 .
[ 2 ] راجع « الذكرى » ص 95 س 8 .
[ 3 ] راجع « الحبل المتين » ص 13 .
[ 4 ] « البحار » ج 96 ص 266 ، « علل الشرائع » 437 .
« 1 » التهذيب ج 1 ص 58 ح 163 .