المرفق كما صنع باليمنى ثم مسح رأسه وقدميه إلى الكعبين بفضل كفّيه لم يجدّد ماء .
شرح
و « الطست » بكسر الطَّاء وفتحها وبالسين المهملة ، ويروى بالمعجمة أيضا ، و « التّور » إناء من صفر أو حديد كالإجانة .
والشك إمّا من الرّاوي أو أنه ( عليه السّلام ) خيّر في احضار أيّهما شاء .
وفيه دلالة على أنّ مثل هذا الاحضار ، لا يعدّ من الاستعانة المكروهة .
وفي ( المدارك ) أنه منها [ 1 ] ، ولو وجد دليله حملنا هذا وأمثاله على بيان الجواز .
قوله : « فغسل كفيه »
( 1 ) المراد أنه غسلهما خارج الاناء الغسل المستحب .
وفيه تصريح بالكفّين كما عرفت سابقا .
قوله : « واستعان بيده اليسرى »
( 2 ) ليس في رواية ( الكافي ) وعلى ما هنا يمكن حمله إما على التقية ، أو على أنّ المراد رفع العمامة ونحوها ، أو أنه جعل يده اليسرى تحت اليمنى حتّى لا يسقط من الماء الذي في اليمنى شيء .
وقوله : « فغسل يده اليمنى »
( 3 ) لا يكون الا بالاغتراف باليمنى ووضعه باليسرى .
وفي ( الكافي ) : « ثم غمس كفّه اليسرى فغرف بها غرفة فأفرغ على ذراعه اليمنى » وكلتا الصورتين قد وردا في الأخبار ، الا أنّ الاغتراف باليسرى من غير التحويل هو الكثير الورود في الأخبار الصحيحة المتضمّنة للوضوء البياني وغيره .
وقوله : « لا يردّ الماء إلى المرفقين »
( 4 ) من الدلائل على ما هو المشهور من تحريم النكس في اليدين .
هامش
[ 1 ] انظر « مدارك الأحكام » ج 1 ص 251 .