العباد لمن جاء من الغائط أو بال ؟ قال : يغسل ذكره ويذهب الغائط ثم يتوضّأ مرّتين مرّتين .
شرح
ولا يخفى ما فيه ، فانّ المعروف من مسألة الأصول أنّ المدار في صحة المذهب على وقت الأداء ، لا وقت التحمل ، وقد سبق [ 1 ] .
وظاهره تقديم غسل الذكر ، وفي رواية عمّار عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) : « إذا أراد
وكذلك وثّقه الشيخ ( ره ) في موضعين من رجاله « 1 » لكنه قال في غيبته : « انه كان من الراجعين من الوقف إلى امامة الرضا ( عليه السّلام ) « 2 » .
والمتحصّل مما ذكرنا أنّ الرجل مع جلالة قدره ورفعة شأنه ورجوعه إلى الحق مطعون بالفطحية مرة وبالوقف أخرى ، ومن كان حاله هذا كيف يقال أنّ طريقه صحيح فتجعل روايته على منزلة الصحة كما ذهب اليه سيدنا الخوئي ( طاب ثراه ) « 3 » وذلك لامكان صدور الرواية عنه في زمن كونه فطحيا أو واقفيا فيتّجه ما قاله سيدنا الجدّ ( ره ) : « انّ المدار في صحة المذهب على وقت الأداء لا وقت التحمّل » .
فدفع السيد ( ره ) بهذا ، قول قائل بأنّ حديثه أيّ اشكال فيه ؟ لأنه رجع أخيرا إلى الحق ، كما قال به السيد الخوئي ( ره ) فقال : « انّ المدار في صحة المذهب الخ » .
وانقدح من ذلك أنّ حديثه عن الصادق ( عليه السّلام ) أيضا لا يتصف بالصحة وان كان أخذه قبل انحرافه ، لامكان صدوره عن يونس في زمان انحرافه .
هامش
[ 1 ] قد سبق ذلك في باب البئر يقع فيها بول الصبيّ ذيل الحديث 90 .
« 1 » رجال الطوسي ص 363 « 4 » في أصحاب الكاظم ( عليه السّلام ) وص 394 « 1 » في أصحاب الرضا ( عليه السّلام ) .
« 2 » غيبة الطوسي ص 47 ط النجف في الكلام على الواقفة .
« 3 » معجم الرجال ج 20 ص 332 ( 13845 ) .