شرح
أن يستنجي بدأ بالمقعدة ، ثم بالإحليل » [ 1 ] ولعلّ ما هنا ، غير مناف له ، لعدم دلالة الواو على الترتيب .
( واستدلّ ) من قوله ( عليه السّلام ) : « ويذهب الغائط » على ما ذهب اليه الشيخ ( ره ) ، وابن حمزة ، والعلامة ( ره ) في ( المختلف ) [ 2 ] ، من عدم اشتراط تعدد الأحجار ، بل الواجب ما حصل به النّقاء .
( ويرد ) بأنّ المراد بالاذهاب هنا ، الإذهاب المعتبر شرعا ، ولم يثبت كون الأقل من الثلاث ، مزيلا شرعيا » هذا حاصل ما ذكره شيخنا البهائي ( طاب ثراه ) [ 3 ] .
( والظاهر ) أنّ اطلاق قوله ( عليه السّلام ) في غير موضع : « حتى ينقى ما ثمّه » ظاهر في صحة ذلك القول ، فتكون الأحجار حينئذ مزيلا شرعيا مطلقا ، وطريق الاحتياط واضح ، مع أنّ ظاهر سياق الكلام هنا يدلّ على أنّ المراد من قوله ( عليه السّلام ) :
« ويذهب الغائط » الإذهاب بالماء .
وقوله ( عليه السّلام ) : « مرّتين مرّتين » مما استدلّ به من قال باستحباب الغسلة الثانية [ 4 ] ، واحتمال كون معناه غسلتين ومسحتين ظاهر ، فيكون ردا على جمهور مخالفينا في ايجابهم غسل الرّجلين فيكون الغسلات عندهم ثلاثا .
هامش
[ 1 ] انظر « الكافي » ج 3 ص 17 ح 4 و « التهذيب » ج 1 ص 29 ح 76 و « الوسائل » ج 1 ص 227 الباب 41 من أبواب أحكام الخلوة ح 1 .
[ 2 ] انظر « النهاية » للشيخ الطوسي ص 265 س 1 ( الجوامع الفقهية ) و « الوسيلة » لابن حمزة ص 698 ( الجوامع الفقهية ) و « المختلف » للعلَّامة ص 19 س 28 .
[ 3 ] انظر « الحبل المتين » ص 34 ( حيث أورد الاستدلال وردّ عليه ) .
[ 4 ] انظر « الحبل المتين » ص 23 .