شرح
وقوله ( عليه السّلام ) : ( على يده اليمنى ) ،
( 1 ) مما استدل به بعض المتأخرين على استحباب الغسل ليد واحدة [ 1 ] ، وما بعده مطلق ، فيحمل عليه ، خلافا لما فهمه الأصحاب ، من استحباب غسلهما معا .
( وظنّى ) أنّ ما فهموه هو المراد ، لأنّ الافراغ المتعارف انما هو باليسرى على اليمنى ويغسلهما خارج الاناء .
ويستفاد من قوله ( عليه السّلام ) : ( قبل أن يدخلها الاناء ) قرينة على إرادة أنّ اليد المغسولة من الكوع [ 2 ] كما هو المشهور .
( نعم ) سيأتي في صحيح يعقوب [ 3 ] استحباب غسل اليد من الجنابة من المرفق ، وهو إمّا محمول على الأكمل والأحسن ، أو على خصوص الجنابة ، فلا يقاس عليها غيرها .
كما لا يقاس غير الأحداث الثلاثة عليها كالطهارة من الريح ونحوه .
ويظهر منه أيضا اختصاص هذا الحكم بالاناء المكشوف الرأس .
ومن التعليل الآتي في رواية عبد الكريم الاختصاص بالماء القليل ، فإنه القابل للنجاسة المتوهمّة .
هامش
[ 1 ] انظر « المهذّب » ج 1 ص 43 قال فيه : « ويغسل يده » بلفظ المفرد .
[ 2 ] الكوع : طرف الزند الَّذي يلي الإبهام ، « الصحاح » للجوهري ج 3 ص 1278 .
[ 3 ] راجع « التهذيب » ح 1 ص 142 ح 402 - « الوسائل » ج 1 ص 515 الباب 34 من أحكام الجنابة .