شرح
وهو مذهب العلامة ( ره ) في ( المختلف ) تعويلا على ما روي عنه ( عليه السّلام ) وقد سئل هل للاستنجاء حدّ ؟ قال : « لا حتى ينقّى ماثمّة » [ 1 ] وأجاب عن هذه الرواية بعد سلامة السند ، أنّه مبني على الغالب [ 2 ] .
( وقيل ) انّ المثلين كناية عن الغسلة الواحدة ، لاشتراط الغلبة في المطهّر ، وهو لا يحصل بمثله .
( والحق ) أنّ هذا الاحتمال هو الظاهر من لفظ الحديث ، ولكن لا لهذا الاشتراط المذكور ، إذ قد عرفت عدم دليله ، بل لأنه الأبلغ في الطهارة .
( وقال المحقّق ) الشيخ على ( ره ) : « ههنا سؤال ، وهو أنّ الغسل انما يتحقّق إذا ورد الماء على محل النجاسة ، شاملا له مع الغلبة والجريان ، وذلك منتف مع كل واحد من المثلين ، فانّ المماثل للبلل الذي على الجسد ، كيف يكون غالبا عليه ؟ » .
( والذي سنح لي ) في الاعتذار عن هذا : هو أنّ الحشفة يتخلَّف عليها بعد خروج البول قطرة ، فلعلّ المماثلة بين هذه وبين الماء المغسول به ، ولا ريب أنّ القطرة يمكن اجراءها على المخرج ، واغلبيّتها على البلل الذي يكون على حواشي المخرج ظاهر » [ 3 ] .
هامش
[ 1 ] « الكافي » ج 3 ص 17 ح 9 .
[ 2 ] انظر « المختلف » ص 20 س 20 - 24 .
[ 3 ] حكي عنه في شرحه على « القواعد » وليس عندنا .