تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار في شرح الإستبصار — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
فلا ينافي الخبر الأوّل لأنّ قوله ( يجزي أن تغسله بمثله ) يحتمل أن يكون راجعا إلى البول ، لا إلى ما بقي ، وذلك أكثر من الذي اعتبرناه من مثلي ما عليه .
شرح
واعترضه صاحب ( المدارك ) ( طاب ثراه ) : « بأنّ المثلين إذا اعتبر غسلتين ، كان المثل الواحد غسلة ، وقد ثبت أنّ الغسلة لابدّ فيها من أغلبية مائها على النجاسة ، واستيلائه عليها ، وذلك منتف مع كل واحد من المثلين ، فانّ المماثل للبلل الذي على الحشفة ، لا يكون غالبا عليه » ( انتهى ) [ 1 ] . ( ولا يخفى ) أنّ هذا الشرط - أعني استيلاء الماء على النجاسة - لم يثبت بنصّ ، ولا اجماع ، ومن ثمّ ذهب أبو الصّلاح ، وابن إدريس ، وابن البرّاج ، إلى أنّه لا يقدّر بقدر ، بل الواجب هو الإزالة مطلقا بما يسمّى غسلا ، سواء زالت بأقل أو أكثر [ 2 ] .
هامش
[ 1 ] « المدارك » ص 24 ثلاثة سطور بآخر الورقة . [ 2 ] انظر « الكافي » في الفقه لأبي الصّلاح الحلبي ص 127 ، و « السرائر » لابن إدريس ص 17 س 6 وحكاه العلَّامة في « المختلف » عن ظاهر كلام ابن البرّاج ولكن كلامه في « المهذّب » ج 1 ص 41 لا يساعده ولم يذكر المسألة في كتابه « جواهر الفقه » ولعلَّه قاله ابن البرّاج في كتابه المسمّى بالكامل .