[ الحديث الثالث ]
3 - فأما ما رواه « 1 » الصفّار ( 1 ) عن محمّد بن عيسى قال : كتب اليه رجل هل يجب الوضوء مما خرج من الذكر بعد الاستبراء ، فكتب : نعم .
شرح
قال العلامة ( ره ) في ( المنتهى ) : « لا تنافي بين الحديثين لأنّ المستحب الاستظهار بحيث لا يتخلَّف شيء من أجزاء البول في القضيب ، وذلك قابل للشدة والضعف ومتفاوت بقوة المثانة وضعفها ( انتهى ) [ 1 ] وهو جيد .
( ولو قيل ) بتخصيص هذه المبالغة بمورد النصّ ، وهو من بال ولم يكن معه ماء ، كان حسنا ، لحصول الشك له كثيرا في هذه الحالة ، فإذا بالغ المبالغة المذكورة ، لم يحتج إلى تجديد التيمّم .
( وقيل ) يحتمل أن يكون وجه التخصيص ، أن يكون الراوي عالما بأنه مع وجدان الماء ، إذا استبرأ وغسل المحل ، فلا بأس بما يخرج بعد ذلك ، ولكنه لم يعلم الحال في حال عدم الماء ، وهو ممكن أيضا .
وأما « الحبائل » فقال في القاموس : انها عروق الظهر ، أو عروق الذكر ، وكلاهما مناسب للمقام [ 2 ]
قوله : ( الصفّار ) ( الحديث - 138 )
( 1 ) صحيح ، وكذا الطريق اليه ، والمكتوب اليه هو
هامش
[ 1 ] انظر « المنتهى » ج 1 ص 42 س 24 .
[ 2 ] انظر « قاموس اللَّغة » ج 3 ص 353 مادّة ( حبل ) مع اختلاف لما نقل هنا .
« 1 » التهذيب ج 1 ص 28 ح 72 .