فلا ينافي الخبر الأوّل لأنه يجوز أن يحمل على بول صبيّ لم يأكل الطعام .
شرح
« الفطيم » على من قارب الفطام ، والخبر الأوّل على من هو أكبر سنّا منه .
وقال صاحب ( المدارك ) ( قدّس سرّه ) في توجيه الاستدلال : « الظاهر أنّ الشيخ ( رحمه اللَّه ) انما استدلّ بمفهوم الرّواية لا بمنطوقها ، فانّ منطوقها بول الفطيم ، لكن إذا اكتفي في بول الفطيم بدلو واحدة فالرضيع أولى ، الا أنّ منطوقها غير معمول عليه عند الأصحاب » ( انتهى ) [ 1 ] .
وهو توجيه بعيد كجواب ( المعتبر ) لما ردّها بعضهم بضعف عليّ بن أبي حمزة بالواقفية ، أجاب بأنّ تغيّره انما كان في زمن موسى ( عليه السّلام ) ، فلا يقدح فيما قبله [ 2 ] .
ووجه البعد أنه مخالف لما قرّره هو وغيره في مسائل الأصول من أنّ الاعتبار بحال الراوي وقت الأداء لا وقت التحمّل ، ومن المعلوم انتفاء تحقّق ذلك ، ولذا قال بعضهم [ 3 ] :
« الأظهر نزح دلاء من وقوع القطرات مطلقا لصحيحة ابن بزيع [ 4 ] ونزح الجميع لانصبابه فيها كذلك لصحيحة ابن عمّار » [ 5 ] .
هامش
[ 1 ] لم نجده في « المدارك » لعله قاله في الشرح .
[ 2 ] راجع « المعتبر » ص 16 س 19 ط الحجري .
[ 3 ] انظر « مدارك الأحكام » ص 13 س 2 ( الطبع الحجري ) .
[ 4 ] التي تأتي في هذا الكتاب ( ب 24 ح 124 ) .
[ 5 ] أيضا تأتي في هذا الكتاب ( ب 19 ح 94 ) .