[ الحديث التاسع ]
9 - فأما ما رواه « 1 » أحمد بن محمّد ( 1 ) عن ابن محبوب عن الحسن بن صالح الثوري عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : إذا كان الماء في الرّكيّ كرا لم ينجّسه شيء قلت : وكم الكرّ ؟ قال : « ثلاثة أشبار ونصف طولها في ثلاثة أشبار ونصف عمقها في ثلاثة أشبار ونصف عرضها » فيحتمل هذا الخبر وجهين : أحدهما أن يكون المراد بالرّكيّ المصنع
شرح
أو في الطهارة بزواله ، وجود المادة ، والعلة المنصوصة حجة .
( فيرد عليه ) جواز أن يكون التعليل علة لترتّب ذهاب الريح وطيب الطعم على النّزح .
وقال الفاضل المحشّي ( طاب ثراه ) : « هذه الرواية كما تدلّ على عدم انفعال البئر بالملاقاة كذا تدلّ على عدم وجوب النزح بدون التغيّر ، لأنه ( عليه السّلام ) اكتفى في تطهيره مع التغيّر بنزح ما يذهب الريح ويطيب الطعم ، ولو وجب نزح المقادير المعينة لم يكن ذلك كافيا إذا لم يحصل به استيفاء المقدّر ، ويشهد لذلك الاختلاف الكثير الواقع في نزح البئر فإنه قرينة الاستحباب » ( انتهى ) وهو حسن .
قوله : ( أحمد بن محمّد ) ( الحديث - 88 )
( 1 ) ضعيف [ 1 ] والركيّ كصبيّ : البئر ، قاله في ( جواهر اللغة ) ، وذكر بعض الأصحاب [ 2 ] أنّ هذه الرواية حجة البصري [ 3 ] محمّد
هامش
[ 1 ] كما بيّنه الشيخ ( قدّس سرّه ) في ذيل هذا الحديث بقوله ( ذلك أنّ راوي هذا الحديث الحسن بن صالح الثوري زيدي بتري ، والبترية فرقة من الزيدية .
[ 2 ] انظر « ملاذ الأخيار في شرح التهذيب » للعلَّامة المجلسي ج 3 ص 168 في شرح الحديث .
[ 3 ] كذا في « الأصلية » لكنّ الصحيح « البصروي » كما نقله سيّدنا الخوئي عن الشيخ
« 1 » التهذيب ج 1 ص 408 ح 1282 .