تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار في شرح الإستبصار — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
شرح
أكل شيء وقال : « انه يورث ضررا عظيما » لوجب عليه اجتنابه ، فكيف بالنهى الصادر منه ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) ! ( والجواب ) أنّ النهي يحمل على الكراهة للخبر الأول المشهور نقلا وفتوى بين الأصحاب ، وأما حكاية الضرر ، وقوله : « انه يورث البرص » فمن باب النهي عن الأكل في الخلاء ، لأنه يورث البخر في الفم ، والتدلَّك بالخزف لا يراثه البرص ، ومسح الوجه بالإزار لذهابه بماء الوجه ، إلى غير ذلك مما ورد فيه النهي مع الاجماع على التحليل ، بل معنى ترتب الضرر عليها [ 1 ] أنه أنسب بها منه في غيرها من غير حصول الظن أو العلم بترتبه عليه ، حتى لو فرض حصول أحدهما [ 2 ] لأحد من الناس بقرينة ، كان التحريم واقعا ، مع أنّ الصدوق ( ره ) عادته نقل الأخبار بالمضمون [ 3 ] . ( الأمر الثاني ) الظاهر أنه لا فرق بين ما كان في الآنية وغيرها ولا بين كونهما [ 4 ] منطبعة أم لا ، ولا بين طهارة وغيرها من الاستعمالات ، ولا بين ما قصد تسخينه أولا ولا بين البلاد الحارة والمعتدلة ، وفي كل واحدة خلاف بين الأصحاب ، فمن خصّها بالأواني [ 5 ] المنطبعة نظر إلى لفظ القمقم ، وقد تحقّقت عموم رواية ( التهذيب ) مع
هامش
[ 1 ] الضمير راجع إلى الأمور المذكورة ، أي الأكل في الخلاء ، والتدلَّك بالخزف . . . الخ . [ 2 ] أي الظن والعلم . [ 3 ] فلا يستلزم أن يكون في الرواية أيضا ما يدل على التحريم . [ 4 ] كذا في « الأصلية » لكنّ الصحيح ( كونها ) . [ 5 ] أي الكراهة .