مسكان قال : قال أبو عبد اللَّه ( عليه السّلام ) : كل شيء يسقط في البئر ليس له دم مثل العقارب والخنافس وأشباه ذلك فلا بأس .
شرح
( النهاية ) [ 1 ] نجاسة دم ما لا نفس له ، إلا أنّ ظاهره في الكتابين [ 2 ] عدم وجوب ازالته ، وفي ( النهاية ) وجوبها ، فإنه قال فيها : « وان كان دم سمك ، أو بثور ، أو قروح دامية ، أو جراح لازم ، أو دم براغيث ، فإنه يجب ازالته [ 3 ] قليلا كان أو كثيرا » .
وفي ( المعتبر ) [ 4 ] : « ما يتولَّد في النجاسات كدود الحش وصراصره في نجاسته تردد ، ووجه النجاسة أنها كائنة من النجاسة فتبقى عليها ، ووجه الطهارة الأخبار الدالة على طهارة ما مات فيه حيوان لا نفس له من غير تفصيل » .
وهذا الكلام من المحقق ( طاب ثراه ) يعطي أنّ الاستحالة عنده ليست من المطهّرات في الكل .
( ويؤيده ) ما ذهب اليه من عدم طهارة الخنزير وشبهه [ 5 ] إذا وقع في المملحة وصار ملحا ، وكذلك العذرة إذا وقعت في البئر واستحالت كمائه ، محتجا عليه بأنّ النجاسة قائمة بالأجزاء لا بالأوصاف ، فلا تزول بتغير الأوصاف .
( وأجيب ) بأنّ قيام النجاسة في الأجزاء مسلَّم ، لكن لا مطلقا ، بل بشرط الوصف
هامش
[ 1 ] ص 237 س 11 ( الجوامع الفقهية ط جهان طهران )
[ 2 ] أي المبسوط والجمل .
[ 3 ] لا يخفى أنّ الموجود في ( النهاية ) « لا يجب ازالته » وهو عكس ما نقله جدّنا الشارح ( رحمه اللَّه ) فيلاحظ .
[ 4 ] ص 26 س 1 ط القديم .
[ 5 ] من نجس العين كالكلب .