بن الحسن بن علي عن عمرو بن سعيد عن مصدّق بن صدقة عن عمّار الساباطي عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : سئل عن ماء يشرب منه الحمام ؟ فقال : كل ما أكل لحمه يتوضأ من سؤره ويشرب ( 1 ) ، وعن ماء يشرب منه بازي أو صقر أو عقاب ؟ فقال : كل شيء من الطيور يتوضأ مما يشرب منه إلا أن ترى في منقاره دما . فان رأيت في منقاره دما فلا
شرح
قوله ( عليه السّلام ) : « كل ما يؤكل لحمه يتوضأ بسؤره ويشرب » ،
( 1 ) يدل على أنّ ما لا يؤكل لحمه لا يجوز التوضؤ به والشرب منه ، لأنه إذا شرط في استباحة سؤره أن يؤكل لحمه ، دلّ على أنّ ما عداه بخلافه ، ويجري هذا مجرى قول النبي ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) : « في سائمة الغنم زكاة » في أنه يدل على أن المعلوفة ليس فيها الزكاة » انتهى [ 1 ] .
ويرد عليه الاعتراض من وجهين ( أحدهما ) ما أورده عليه العلامة في ( المختلف ) [ 2 ] وصاحب المدارك في ( الحواشي ) وحاصله : أنه بعد تسليم دلالة
قوله : ( كل ما يؤكل لحمه يتوضأ من سؤره ويشرب ) على أنّ ما عداه بخلافه ، فإنما يدل على أنّ غير المأكول لا يثبت له الحكم كلَّيا كما يثبت للمأكول ، ونحن نقول بموجبه ، فإن سؤر بعض غير المأكول نجس قطعا [ 3 ] .
( وثانيهما ) أنّ الظاهر هو كون القضية الكلية بالنسبة إلى أفراد الطيور ، لوقوع السؤال عن الحمام ، ولما استشعر السائل من مفهومه نجاسة البازي ونحوه سأل عنه
هامش
[ 1 ] التهذيب 1 / 224 في ذيل الحديث ( 642 ) .
[ 2 ] المختلف ص 12 س 11 ( الطبع القديم ) .
[ 3 ] فلا يدل على نجاسة سؤر كل ما لا يؤكل لحمه كما ادعاه الشيخ ( ره ) .