تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار في شرح الإستبصار — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
جعفر ( عليه السّلام ) قال : « أتاه رجل فقال له : وقعت فأرة في خابية « 1 » فيها سمن أو زيت فما ترى في أكله ؟ فقال : له أبو جعفر ( عليه السّلام ) لا تأكله ، فقال له الرجل : الفأرة أهون عليّ من أن أترك طعامي من أجلها ، قال : فقال له أبو جعفر ( عليه السّلام ) انك لم تستخف بالفأرة إنما استخففت
شرح
بن سنان ، مع أنّ النجاشي قال انّ النضر بن سويد صحيح الحديث [ 1 ] ، فإذا صحّ الطريق اليه كهذا ، علم صحة حديثه . وقول بعضهم أنّ المراد بعبارة النجاشي صحة حديثه ، لا رواياته ، فلعل هذا من رواياته لا من أحاديثه خلاف اصطلاحهم ، فإنّ قولهم : « فلان صحيح الحديث » يريدون به منقولاته ومروياته ، سواء أخذها عن الطاهرين ( عليهم السلام ) بواسطة أو بغيرها . ( وبالجملة ) فصحة مثل هذا الحديث بالنسبة إلى كل هذا التحقيق لا يخلو من وجه . وأما حمل الشيخ ( طاب ثراه ) له على الفأرة الميتة ، فليس هو بتأويل ، لأنّ قوله ( عليه السّلام ) : « ان اللَّه تعالى حرّم الميتة . . . الخ » صريح في إرادة الفأرة الميتة . ( نعم ) يرد على ظاهره أنه لا يعطي التنجيس ، بل تحريم الأكل ، الا أن يكون المراد أنه حرّم ملموس الميتة ، ومجاورها على طريق الملاصفة [ 2 ] .
هامش
[ 1 ] رجال النجاشي ( 1147 ) ص 427 ط قم وفيه ( نصر ) بالصاد المهملة والصحيح كما في « التنقيح » و « المعجم » ( النضر ) . [ 2 ] فيكون من قبيل ملاقي النجس ، والحرمة من حيث النجاسة . « 1 » الخابية : والخابئة : الجرّة الضخمة الجمع الخوابي والخوابىء .
كشف الأسرار في شرح الإستبصار — صفحة 207 | السيد نعمة الله الجزائري / مؤسسة علوم آل محمد عليهم السلام