سألته عن فأرة وقعت في حب دهن فأخرجت قبل أن تموت أنبيعه من مسلم ؟ قال : نعم وتدهن منه . [ الحديث الخامس ]
5 - ولا ينافي ذلك ما رواه محمد بن أحمد ( 1 ) بن يحيى « 1 » عن إبراهيم بن
شرح
قال الفاضل المحشي ( طاب ثراه ) : « وهذا الخبر يمكن حمله على جواز البيع والادهان بالنجس كما ذكره بعض محققي المعاصرين » ولا يخفى ما فيه لعدم وجود الداعي اليه [ 1 ] سوى ذلك الحديث الذي تقدم أنه محمول على الاستحباب جمعا .
وروى في ( التهذيب ) حديثا صحيحا في باب الأطعمة مسندا إلى سعيد الأعرج قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن الفأرة تقع في السمن والزيت ثم تخرج منه حيّا ؟ فقال : « لا بأس بأكله » [ 2 ] وهذا صريح في المطلوب .
قوله ( محمد بن أحمد ) ( الحديث - 62 )
( 1 ) ضعيف بالنوفلي [ 3 ] ، وأما الطريق [ 4 ] فهو
هامش
[ 1 ] أي إلى هذا الحمل ، لأنّ الدهن لا ينجس إذا خرجت الفأرة منه حيا ، ولا دليل على نجاسته سوى الرواية المذكورة في التعليقة [ 2 ] من الصفحة الماضية وقضية الجمع تقتضي الاستحباب كما علمت ، وقد علمت نظرنا فيه أيضا .
[ 2 ] التهذيب 9 / 86 باب الأطعمة ح 362 .
[ 3 ] وهو الحسين بن يزيد النوفلي من أصحاب الرضا ( عليه السّلام ) قال النجاشي : « قال قوم من القمّيين انه غلا في آخر عمره واللَّه أعلم وما رأينا له رواية تدل على هذا » فلعل تضعيف السيد ( ره ) له ناظر إلى هذا ، مع عدم ورود مدح له ، هذا - مع الغض عن شمول توثيق ابن قولويه له وللسكوني عموما لوقوعهما في اسناد كامل الزيارات .
[ 4 ] أي طريق الشيخ ( ره ) إلى محمد بن أحمد .
« 1 » التهذيب ج 9 ص 86 ح 365 .