الكراهية ( 1 ) بدلالة الخبر المتقدم ولا يجوز التنافي بين الأخبار .
شرح
قوله ( محمول على ضرب من الكراهية . . . الخ )
( 1 ) عبّر ( رحمه اللَّه ) باللازم [ 1 ] فانّ الذي يلزم عدم الانتفاع الإراقة ونحوها ، ولذا قال « والأمر بإراقة ما يقع فيه » .
وقوله ( على ضرب من الكراهية ) إشارة إلى ظاهر النهي [ 2 ] الذي اعتبر لازمه أولا ، فلا يرد عليه ما أورده الفاضل المحشي ( طاب ثراه ) [ 3 ] من « أنّ الأمر بالإراقة غير مذكور في الخبر ، وعلى تقديره [ 4 ] فالمناسب أن يقول على ضرب من الاستحباب [ 5 ] » وقد أوّل هذا الخبر بأنّ « المراد المنع من الانتفاع بما يقع فيه الوزغ لغير الوضوء كالشرب ونحوه لأنّ النهي عن الانتفاع عام ، والوضوء خاص » وهو كما ترى [ 6 ] .
هامش
[ 1 ] وهو « الإراقة » وأراد منه الملزوم وهو « عدم الانتفاع » .
[ 2 ] وهو قوله ( عليه السّلام ) « لا ينتفع بما يقع فيه » .
[ 3 ] وهو السيد محمد بن علي الموسوي العاملي صاحب المدارك .
[ 4 ] يعني أنه على تقدير ذكر الأمر بالإراقة .
[ 5 ] لأنّ الإراقة لا تكون مكروهة بل تكون مستحبة .
[ 6 ] إشارة إلى ضعف ما أورده المحشي ( ره ) على الشيخ ( ره ) وحاصله : أنّ ههنا اشكالين على الشيخ ( ره ) وتأويلا في الخبر .
( أما الاشكال الأول ) فهو أنّ التعبير بالأمر بالإراقة غير سديد لأن لسان الخبر « عدم الانتفاع » .
( وأما الاشكال الثاني ) فهو أنه بعد حمل « عدم الانتفاع » على لازمه وهو الإراقة ، كان المتعين التعبير بالاستحباب ، لا الكراهة ، لأن النهي التنزيهي عن الانتفاع أمر استحبابي بضده ، وهو عدم الانتفاع ، أي الإراقة .