خنفساء قد مات ؟ قال : ألقه وتوضأ منه ، وإن كان عقربا فأهرق الماء وتوضأ من ماء غيره . ، وعن رجل معه إناءان ( 1 ) فيهما ماء وقع في أحدهما قذر لا يدري أيهما هو ؟ وليس يقدر على ماء غيره ، قال : يهريقهما ويتيمم .
شرح
( طاب ثراه ) : « انّ الكراهة من حيث الطَّب لا لنجاسة الماء » وهو حسن .
وقوله : « وعن رجل معه إناءان . . . الخ »
( 1 ) هو المستند في هذا الحكم ، ورواه عمار أيضا والشهرة تجبر ما في سنده [ 1 ] لأنّ صاحب ( المختلف ) [ 2 ] ادعى عليه الاجماع .
وأما الإراقة فالشيخان [ 3 ] والصّدوق ( رحمهم اللَّه ) [ 4 ] على وجوبها ، عملا بظاهر الأمر ، ولصدق وجدان الماء عند عدم الإراقة [ 5 ] .
( ويتوجه عليه ) أنّ الأمر كناية عن الاجتناب ومثله في المحاورات كثير شايع ،
هامش
[ 1 ] إشارة إلى أنّ في سنده عثمان بن عيسى الرّؤاسي ، وسماعة بن مهران الحضرمي ، وكلاهما واقفيان ، لكنّ الأصحاب بنوا على قبول خبرهما ، مضافا إلى وجود الشهرة في خصوص مفاد هذا الخبر .
[ 2 ] راجع « المختلف » 1 / 16 س 1 .
[ 3 ] الشيخ المفيد والشيخ الطوسي ( رحمة اللَّه عليهما ) . الأول في « المقنعة » ص 9 في سطرين بآخر الصفحة ، والثاني في « النهاية » ص 264 س 7 ( الجوامع الفقهية ) .
[ 4 ] راجع « الفقيه » ص 3 ذيل الرقم 4 ط الحجري .
[ 5 ] لأنّ المفروض أنّ مشروعية التيمّم منوطة بعدم وجدان الماء ، كما يستفاد من الذكر الحكيم
« فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً » ( النساء 43 ) ، فلا بد من اراقتهما لتحقيق موضوع وجوب الطهارة الترابية .