تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار في شرح الإستبصار — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
المقدار الذي اعتبرناه فإنه ينجس بما يقع فيه ، وليس ههنا دلالة على أنه إذا زاد على ما اعتبرناه فإنه ينجس بما يقع فيه . وأما ما رجّح به من عادتهم من حيث كانوا من أهل المدينة ( عليهم السّلام ) فليس في ذلك ترجيح لأنهم كانوا يفتون بالمتعارف من عادة السائل وعرفه ، ولأجل ذلك اعتبرنا في اعتبار أرطال الصاع بتسعة أرطال
شرح
( وثالثها ) ما قيل [ 1 ] إن الذي يفهم من هذه الأخبار أنه لا بد في الكرّ من كثرة تقرب من هذا المقدار ، وأما تحديده بقدر معين فلا ، وفي هذا موافقة لما ذهب اليه ابن جنيد ( ره ) من أنّ تحديد الكر بالأشبار المعينة تقريبيّ لا تحقيقيّ [ 2 ] ( ويؤيّده ) ما روي في تحديده تارة بما يبلغ عرض الساق [ 3 ] وظهور كل منها في التحديد النافي لكرّية ما دونه من المقدار .
هامش
[ 1 ] نسب إلى ابن الجنيد . [ 2 ] بل هو تحقيقي بالنسبة إلى أقل التقادير كسبعة وعشرين شبرا ، ولذا لا يمكن الحكم بعاصمية ما نقص منه ، لظهور التقدير الخاص في عدم كون ما دونه موضوعا للحكم الشرعي المترتب على عنوان الكر . [ 3 ] - عرض الساق - « العرض » بضم العين وفتحها : جانب الشيء ، لم نعثر على هذا اللفظ في روايات الباب ، ولعل جدّنا السيد ( ره ) أخذه من مضمون خبر صفوان الجمّال : « قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السلام ) عن الحياض التي ما بين مكة إلى المدينة تردها السباع ، وتلغ فيها الكلاب ، وتشرب منها الحمير ، ويغتسل فيها الجنب ، ويتوضأ منها ؟ قال : وكم قدر الماء ؟ قال : إلى نصف الساق والى الركبة ، قال : توضأ منه »