بن مهران عن أبي بصير قال : سألته عن كر من ماء مررت به وأنا في سفر قد بال فيه حمار أو بغل أو إنسان ؟ قال : لا تتوضأ منه ولا تشرب منه . فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على أنه إذا تغير أحد أوصاف الماء إما طعمه أو لونه أو رائحته ، فأما مع عدم ذلك فلا باس باستعماله حسب ما تقدّم من الأخبار الأولة ، والذي يدل على هذا المعنى ما « 1 » . [ الحديث التاسع ]
9 - أخبرني به الشيخ ( رحمه اللَّه ) عن أحمد ( 1 ) بن محمد بن الحسن عن « 2 »
شرح
يتمّ في البغل والحمار على المشهور ، وحينئذ فالأولى حمله على الاستحباب والتنزّه كما فعله المحقق ( ره ) لأنّ ماء الوضوء يستحب فيه أن يكون على غاية النظافة .
قوله ( عن أحمد ) ( الحديث - 9 )
( 1 ) مجهول بياسين الضرير ، وقد استدل به على عدم انفعال القليل بالملاقاة ، لأنّ النقيع يتناول القليل أيضا ( وهو كما ترى ) فإنّ قوله :
« تبول فيه الدّواب » بصيغة الجمع ، وقوله : « تقع فيه الميتة والجيفة » في الحديث التالي له ، يدلّ على أنّ المراد به الماء الكثير الَّذي يستنقع في الغدران ، وتنزّل عليه القوافل للاستقاء منه [ 1 ] وحينئذ فالنهي عن الوضوء فيه ، وعن شربه محمول على الاستحباب [ 2 ] والتنزّه كالسابق .
وانسان ) صالحا للشرب أيضا إذا لم يتغيّر أحد الأوصاف الثلاثة ، وهو كما ترى ! مضافا إلى أنّه لا دليل على هذا الحمل .
هامش
[ 1 ] بل في « المصباح » : النقيع : البئر الكثيرة الماء ، وعليه فلا يتناول اللفظ الماء القليل حتى يكون الخبر من أدلة اعتصامه .
[ 2 ] يعني استحباب عدم الوضوء به ، والتنزّه عنه ، هذا ، ولكن مقتضى الاصطلاح التعبير بالكراهة .
« 1 » صلته ( أخبرني ) يأتي في الحديث الآتي .
« 2 » التهذيب ج 1 ص 40 ح 111 .