تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار في شرح الإستبصار — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
عن علي بن حديد عن حمّاد بن عيسى عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : قلت له : راوية من ماء سقطت فيها فأرة أو جرذ أو صعوة « 1 » ميتة ؟ قال : إذا تفسّخ فيها فلا تشرب من مائها ولا تتوضأ منها ، وان كان غير متفسّخ فاشرب منه وتوضأ واطرح الميتة إذا أخرجتها طرية ، وكذلك الجرّة وحبّ الماء والقربة وأشباه ذلك من أوعية الماء ، قال : وقال أبو جعفر ( عليه السّلام ) : إذا كان الماء أكثر من رواية لم ينجّسه شيء تفسّخ فيه أو لم يتفسّخ إلا أن يجيء له ريح يغلب
شرح
وما هو أكثر منها ، فإذا حملت الراوية على الكر لم يتجّه الفرق بينهما في الحكم كما هو واضح انتهى . ( أقول ) يمكن الفرق بينهما بأنه إذا كان كرا من غير زيادة ربما أسرع التغير اليه بسبب التفسّخ ، وأما إذا زاد عليه زيادة معتدّا بها فلا يتغيّر بالتفسّخ ، ولذا عمّم ( عليه السّلام ) في قوله هنا : « إذا كان الماء أكثر من راوية » وفصّل هناك في قوله : « راوية من ماء » مع احتمال أن يكون قوله : « وقال أبو جعفر » حديثا مستقلَّا برأسه . وأما قوله ( طاب ثراه ) : بأنّ ذكرها بالألف واللام يدلّ على العموم ، ( 1 ) فعلى تقدير تسليم دلالة المفرد المحلَّى على العموم كما هو أحد القولين ، انما يتجه في تعميم أفراد الجرّات ، يعني أنّ كلّ جرّة حكمها كذلك وهذا لا ينفعه كما لا يخفى [ 2 ] .
هامش
[ 1 ] أي قول شيخ الطائفة ( ره ) لا صاحب المدارك ، وهو : « بل ذكرها بالألف واللام ، وذلك يدلّ على العموم » . [ 2 ] ( وهذا لا ينفعه ) : لأنّ العموم لا يدلّ على الاتصال والاتحاد حتى تكون الجرّات « 1 » الصعوة : صغار العصافير وهى حمر الرؤوس تجمع على صعاء مثل كلبة وكلاب
كشف الأسرار في شرح الإستبصار — صفحة 125 | السيد نعمة الله الجزائري / مؤسسة علوم آل محمد عليهم السلام