فاتى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على ناقة له حتى اتى النبي وهو في
ملاء من أصحابه ، فقال : يا محمد امرتنا عن الله ان نشهد ان لا إله إلا الله
وانك رسول الله فقبلناه ، وامرتنا ان نصلي خمسا فقبلناه ، ثم بالحج فقبلناه ،
ثم لم ترض بذلك حتى رفعت بضبعي ابن عمك ففضلته علينا ، فقلت ( 1 ) : من
كنت مولاه فعلي مولاه ، هذا شئ من عندك أم من عند الله تعالى ؟
فقال : والله الذي لا إله إلا هو ان هذا من الله ، فولى الحرث يريد
راحلته ، وهو يقول : اللهم إن كان ما يقوله محمد حقا ، فامطر علينا حجارة
من السماء وائتنا بعذاب اليم ، فما وصل إليها حتى رماه بحجر ، فسقط على
هامته وخرج من دبره ، فقتله ( 2 ) .
الثالث والعشرون : ما ذكره ابن طاووس في كتاب " الاقبال " ، قال : واما
ما جرى من [ اظهار ] ( 3 ) بعض من حضر في يوم الغدير لكراهة نص الرسول
( صلوات الله عليه ) على مولانا علي ( صلى الله عليه ) ، فقد ذكر الثعلبي في
تفسيره ان الناس تنحوا على النبي ( عليه السلام ) ، فامر عليا فجمعهم ، فلما
اجتمعوا ، قام وهو متوسد [ على ] ( 4 ) يد علي بن أبي طالب ، فحمد الله وأثنى عليه
، ثم قال :
أيها الناس : اني قد كرهت تخلفكم عني حتى خيل لي ( 5 ) انه ليس
شجرة [ أبغض من شجرة ] ( 6 ) تليني ، ثم قال : لكن علي بن أبي طالب أنزله الله
مني بمنزلتي منه ، فرضي الله عنه كما انا راض عنه ، فإنه لا يختار على قربي
ومحبتي شيئا ، ثم رفع يديه فقال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من
والاه ، وعاد من عاداه .
هامش
( 1 ) في المصدر : وقلت .
( 2 ) الاقبال الأعمال ص 459 .
( 3 ) من المصدر .
( 4 ) من المصدر .
( 5 ) في المصدر : إلي .
( 6 ) من المصدر .