أهل بيته ، ثم هموا بما هموا به ، فجاؤوا إلى رسول الله يحلفون انهم لم يهموا
بشئ من ذلك ، فأنزل الله تبارك وتعالى : * ( يحلفون بالله ما قالوا ولقد
قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد اسلامهم وهموا بما لم ينالوا ) *
الآية ( 1 ) .
ثم قال ابن طاووس : وذكر الزمخشري في كتاب " الكشاف " - وهو
ممن لا يتهم عند أهل الخلاف - ، فقال في تفسير قوله تعالى * ( لقد ابتغوا
الفتنة من قبل وقلبوا لك الأمور ) * ( 2 ) .
ما هذا لفظه ، وعن أبي جريح وقفوا لرسول الله ليلة الثنية على العقبة ،
وهم اثنى عشر رجلا ليفتكوا به من قبل غزاة تبوك ، وقلبوا لك الأمور ودبروا
لك الحيل والمكائد ، ودوروا الآراء في ابطال امرك ، وقرئ ( وقلبوا )
بالتخفيف ، حتى جاء الحق وظهر أمر الله .
ثم قال الزمخشري أيضا في الكتاب في تفسير قوله جل جلاله
* ( وكفروا بعد اسلامهم وهموا بما لم ينالوا ) * ما هذا لفظه : وهو
الفتك برسول الله ، وذلك عند مرجعه من تبوك توافق خمسة عشر منهم على أن
يدفعوه عن راحلته إلى الواد إذ تسنم العقبة بالليل ، فاخذ عمار بن ياسر
( رضي الله عنه ) بخطام راحلته يقودها ، وحذيفة خلفه يسوقها ، فبينما هو
كذلك إذ سمع حذيفة بوقع أخفاف الإبل وبقعقعة السلاح ، فالتفت إلى
قوم يتلثمون ، فقال : إليكم أعداء الله ، فهربوا ( 3 ) .
السادس والعشرون : ما رواه ابن طاووس في كتاب " الاقبال " قال : مما
رويناه بصحيح الأسانيد المتصلة مما ذكره ورواه محمد بن علي الطرازي
هامش
( 1 ) التوبة 74 .
( 2 ) التوبة 48 .
( 3 ) اقبال الأعمال ص 458 .