( عليه السلام ) وصيه شمعون الصفا ، فصام شكرا لله عز وجل ذلك اليوم ،
وانه اليوم الذي أقام رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عليا للناس علما ، وأبان
فيه فضله ووصيه ، فصام شكرا لله تبارك وتعالى ذلك اليوم ، وانه ليوم صيام
وقيام واطعام وصلة الاخوان ، وفيه مرضاة الرحمن ، ومرغمة الشيطان ( 1 ) .
العشرون : ما رواه في كتاب " الاقبال " ، قال : رويناه بالاسناد الذي
ذكرناه قبل هذا الفصل إلى الشيخ الموثوق بروايته محمد بن أحمد بن
داود في كتاب " كمال الزيارات " ، قال : أخبرنا أبو علي أحمد بن محمد بن
عمار الكوفي ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا علي بن الحسن بن فضال ( 2 ) ، عن
محمد بن عبد الله بن زرارة ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، قال : كنا
عند الرضا ( عليه السلام ) والمجلس غاص باهله ، فتذاكروا يوم الغدير ،
فأنكره بعض الناس ، فقال الرضا ( عليه السلام ) : حدثني أبي ، عن أبيه ( عليهما
السلام ) ، قال : إن يوم الغدير في السماء أشهر منه في الأرض ، ان لله ( 3 ) عز
وجل في الفردوس ( 4 ) الا على قصرا ، لبنة من ذهب ولبنة من فضة ، فيه مائة
الف قبة من ياقوتة حمراء ، ومائة الف خيمة من ياقوتة خضراء ( 5 ) ، ترابه المسك
والعنبر ، فيه أربعة انهار ، نهر من خمر ، ونهر من ماء ، ونهر من لبن ، ونهر من
عسل حواليه أشجار جميع الفواكه ، عليه طيور أبدانها من لؤلؤ وأجنحتها من
ياقوت ، تصوت بألوان الأصوات ، فإذا كان يوم الغدير ورد إلى ذلك القصر
أهل السماوات ، يسبحون الله ويقدسونه ويهللونه ، فتتطاير ( 6 ) تلك الطيور فتقع
في ذلك الماء ، وتتمرغ على ذلك المسك والعنبر ، فإذا اجتمعت الملائكة
طارت تلك الطيور فتنفض ذلك ( عليهم ) ( 7 ) وانهم في ذلك اليوم ليتهادون نثار
هامش
( 1 ) اقبال الأعمال ص 466 .
( 2 ) في المصدر هكذا : علي بن الحسن بن علي بن فضال .
( 3 ) في النسخة : الله . ، وما أثبتناه من المصدر .
( 4 ) في النسخة : بزيادة : من .
( 5 ) في المصدر : ياقوت أخضر .
( 6 ) في المصدر : فتطاير .
( 7 ) ليس في المصدر .