فاطمة ( عليها السلام ) ، فإذا كان آخر اليوم نودوا انصرفوا إلى مراتبكم ، فقد
امنتم من الخطايا ( 1 ) والزلل إلى قابل في مثل هذا اليوم ، تكرمة لمحمد وعلي
( عليهما السلام ) .
ثم التفت ، فقال لي : يا ابن أبي نصر أين ما كنت فاحضر يوم الغدير عند
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فان الله تبارك وتعالى يغفر لكل مؤمن ومؤمنة
ومسلم ومسلمة ذنوب ستين سنة ، ويعتق من النار ضعف ما أعتق من شهر
رمضان وليلة القدر وليلة الفطر ، والدرهم فيه بألف درهم لإخوانك العارفين ،
وأفضل على اخوانك في هذا اليوم ، وسر فيه كل مؤمن ومؤمنة .
ثم قال : يا أهل الكوفة لقد أعطيتم خيرا كثيرا ، وانكم لمن امتحن الله
قلبه للايمان ، مستذلون ( 2 ) مقهورون ممتحنون ، يصب البلاء عليهم صبا ، ثم
يكشفه كاشف الكرب العظيم .
والله لو عرف الناس فضل هذا اليوم بحقيقته لصافحتهم الملائكة في
كل يوم عشر مرات ، ولولا أني أكره التطويل لذكرت فضصل هذا اليوم ،
وما أعطاه الله لمن عرفه ما لا يحصى بعدد .
قال علي بن الحسن بن فضال : قال لي محمد بن عبد الله : لقد ترددت
إلى أحمد بن محمد انا وأبوك والحسن بن الجهم أكثر من خمسين مرة
سمعناه منه ( 3 ) .
قلت : وروى هذا الخبر السيد عبد الكريم بن أحمد بن موسى بن جعفر
بن محمد الطاووس الحسيني ، وكان نهاية الخبر : وما اعطى ( 4 ) الله من عرفه
ما لا يحصى بعدد .
هامش
( 1 ) في المصدر : الخطأ .
( 2 ) في النسخة : مبتدلون .
( 3 ) اقبال الأعمال ص 468 .
( 4 ) في المصدر : أعطاه .