عنه محيص ، واعهد عهدك ، ونفذ وصيتك ، واعمد إلى ما عندك من العلم
وميراث علوم الأنبياء من قبلك ، والسلاح ، والتابوت ، وجميع ما عندك من
آيات الأنبياء ( عليهم السلام ) فسلمها ( 1 ) إلى وصيك وخليفتك من بعدك ،
حجتي البالغة على خلقي ، علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فأقمه للناس
[ علما ] ( 2 ) ، وجدد عهده وميثاقه وبيعته ، وذكرهم ما أخذت عليهم من بيعتي
وميثاقي الذي واثقهم ( به ) ( 3 ) ، وعهدي الذي عهدت إليهم من ولاية وليي ،
ومولاهم ومولى كل مؤمن ومؤمنة علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، فاني لم
أقبض نبيا من الأنبياء الا من بعد اكمال ديني ( 4 ) ، واتمام نعمتي على
( خلقي ) ( 5 ) بولاية أوليائي ، ومعاداة أعدائي ، وذلك كمال توحيدي وديني ،
واتمام نعمتي على خلقي باتباع وليي وطاعته ، وذلك اني لا أترك أرضي بغير
قيم ( 6 ) ، ليكون حجة لي على خلقي ، فاليوم أكملت لكم دينكم وأتممت
عليكم نعمتي بولاية وليي ( 7 ) ، ومولى كل مؤمن ومؤمنة علي [ عبدي ] ( 8 ) ،
ووصي نبيي ، والخليفة من بعده ، الحجة ( 9 ) البالغة على خلقي ، مقرونة طاعته
بطاعة محمد نبيي ، ومقرون طاعته مع طاعة محمد بطاعتي ، من اطاعه فقد
أطاعني ، ومن عصاه فقد عصاني ، جعلته علما بيني وبين خلقي ، من عرفه كان
مؤمنا ، ومن أنكره كان كافرا ، ومن أشرك بيعته كان مشركا ، ومن لقيني
بولايته دخل الجنة ، ومن لقيني بعداوته دخل النار فأقم يا محمد عليا علما ،
هامش
( 1 ) في المصدر فسلمه .
( 2 ) من المصدر .
( 3 ) ليس من المصدر .
( 4 ) في المصدر بزيادة وحجتي .
( 5 ) ليس في المصدر .
( 6 ) في المصدر : بغير ولي ولا قيم .
( 7 ) في المصدر : ورضيت لكم الاسلام دينا بولاية وليي .
( 8 ) في النسخة : بعدي .
( 9 ) في المصدر : وحجتي .