يقول : رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) اخذ بيد علي بن أبي طالب
( عليه السلام ) ، فقال له : يا علي أنت أخي وصفيي ، ووصيي ، ووزيري ،
وأميني ، مكانك مني في حياتي وبعد موتي كمكان هارون من موسى ، الا انه
لا نبي معي ، من مات وهو يحبك ختم الله عز وجل له بالأمن والايمان ، ومن
مات وهو يبغضك لم يكن له في الاسلام نصيب ( 1 ) .
وعنه قال : أخبرنا جماعة عن أبي المفضل ، قال : حدثنا الحسن بن علي
بن زكريا العاصمي ، قال : حدثنا أحمد بن عبيد الله الغداني ( 2 ) ، قال : حدثنا
الربيع بن سيار ، قال : حدثنا الأعمش بن ( 3 ) سالم بن أبي الجعد ، يرفعه إلى
أبي ذر ( رضي الله عنه ) : ان عليا ( عليه السلام ) وعثمان ، وطلحة ، والزبير ،
وعبد الرحمن بن عوف ، وسعد بن أبي وقاص ، وأمرهم عمر بن الخطاب ان
يدخلوا بيتا ، ويغلقوا عليهم بابه ، ويتشاوروا في امرهم ، واجلهم ثلاثة أيام ،
فان توافق خمسة على قول واحد وأبى رجل منهم قتل ذلك الرجل ، وان
توفق أربعة وأبى اثنان قتل اثنان ، ( 4 ) فلما توافقوا جميعا على رأي واحد ، قال
لهم علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : اني أحب ان تسمعوا مني ما أقول
( لكم ) ( 5 ) فان يكن حقا فاقبلوه ، وان يكن باطلا فأنكروه ، قالوا : قل ، فذكر علي
( عليه السلام ) سوابقه ، وفضائله ، وما قال فيه رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
ونصه عليه ( عليه السلام ) ، والكل منهم يصدقه فيما يقول ( عليه السلام ) ، إلى أن
قال ( عليه السلام ) : فهل فيكم أحد قال [ له ] رسول الله ( صلى الله عليه
وآله ) : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه
ليبلغ الشاهد الغائب ذلك غيري ؟ قالوا : لا ، فهل فيكم أحد قال له رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) بالجحفة بالشجيرات من خم : من أطاعك فقد
هامش
( 1 ) أمالي الطوسي ج 2 ص 185 .
( 2 ) في المصدر : العدلي .
( 3 ) في المصدر : الأعمش عن .
( 4 ) في المصدر : الاثنان .
( 5 ) ليس في المصدر .