يأمرك أن تقوم بتفضيل ( 1 ) علي بن أبي طالب خطيبا على أصحابك ليبلغوا
من بعدك ( 2 ) ذلك عنك ويأمر جميع الملائكة أن تسمع ما تذكره . والله
يوحي إليك يا محمد أن من خالفك في أمره فله النار ومن أطاعك فله
الجنة . [ فأمر النبي - صلى الله عليه وآله - مناديا فنادى : الصلاة
جامعة ] ( 3 ) .
فاجتمع الناس وخرج حتى علا المنبر . فكان أول ما تكلم به :
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم . ثم قال : أيها
الناس أنا البشير وأنا النذير وأنا النبي الأمي . إني مبلغكم عن الله
- عز وجل - في أمر رجل لحمه من لحمي ودمه من دمي وهو عيبة العلم
وهو الذي انتجبه الله من هذه الأمة واصطفاه وهداه وتولاه . وخلقني
وإياه وفضلني بالرسالة وفضله بالتبليغ عني . وجعلني مدينة العلم وجعله
الباب وجعله خازن العلم والمقتبس منه الأحكام وخصه بالوصية وأبان
أمره وخوف من عداوته وأزلف من والاه وغفر لشيعته وأمر الناس
جميعا بطاعته . وأنه - عز وجل - يقول : من عاداه فقد عاداني ومن والاه
فقد والاني ومن ناصبه ناصبني ومن خالفه خالفني ومن عصاه
عصاني ومن آذاه آذاني ومن أبغضه أبغضني ومن أحبه أحبني ومن
هامش
1 - ش ، د وم : بفضائل .
2 - المصدر ، ج وأ : بعدهم .
3 - من المصدر .