وقال : ( إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا
والآخرة وأعد لهم عذابا مهينا ) ( 1 ) وقال : ( والذين يؤذون رسول الله
لهم عذاب أليم ) ( 2 ) .
وإليك الحديث في ذلك روى ابن أبي الحديد المعتزلي في شرح
نهج البلاغة ج 1 ص 130 قال : روى أحمد بن عبد العزيز قال : لما بويع
لأبي بكر كان الزبير والمقداد يختلفان في جماعة من الناس إلى علي وهو
بيت فاطمة فيتشاورون ويتراجعون أمورهم فخرج عمر حتى دخل على فاطمة
وقال . . . وأيم الله ما ذاك بمانعي إن اجتمع هؤلاء النفر عندك أن آمر
بتحريق البيت عليهم .
قال ابن أبي الحديد : وقد روى في رواية أخرى أن سعد بن أبي
وقاص كان معهم في بيت فاطمة ( ع ) والمقداد بن الأسود أيضا ، وإنهم
اجتمعوا على أن يبايعوا عليا عليه السلام ، فأتاهم عمر ليحرق عليهم
البيت ، فخرج إليهم الزبير بالسيف ، وخرجت فاطمة تبكي وتصيح
فنهنهت ( 3 ) من الناس ( 4 ) .
ثم دخل عمر فقال لعلي : قم فبايع ، فتلكأ ، ( 5 ) واحتبس ، فأخذ
بيده فقال : قم ، فأبى أن يقوم فحمله ودفعه كما دفع الزبير حتى أمسكهما
خالد ( وكان أبو بكر بعث خالد بن الوليد ظهيرا لعمر ومساعدا ) وساقهما
عمر ومن معهما سوقا عنيفا ، واجتمع الناس ينظرون وامتلأت شوارع
المدينة بالرجال .
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب الآية 57
( 2 ) سورة التوبة الآية 61
( 3 ) صاحت بصوت عال
( 4 ) ص 134 ج 1
( 5 ) أبطأ وتوقف ولزم مكانه