أسفوا ( 1 ) وطرت إذ طاروا ، فصغى رجل منهم لضغنه ( 2 ) ومال الآخر لصهره ( 3 )
مع هن وهن ( 4 ) ، الخطبة .
ومنها : إيذاؤهما فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وبضعته والوديعة
في أمته حتى ماتت وهي واجدة عليهما . قال رسول الله صلى الله عليه
وآله : فاطمة بضعة مني فمن أغضبها أغضبني ( 5 ) وقال صلى الله عليه وآله : يا فاطمة
إن الله يغضب لغضبك ويرضى لرضاك ( 6 ) وقال رضا فاطمة من رضاي
وسخط فاطمة من سخطي ، فمن أحب فاطمة ابنتي فقد أحبني ، ومن
أرضى فاطمة فقد أرضاني ، ومن أسخط فاطمة فقد أسخطني ( 7 ) وقال
صلى الله عليه وآله : إنما فاطمة بضعة مني يؤذيني ما آذاها ( 8 ) .
هذا وقد قال عز من قائل ( والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات
بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا ) ( 9 ) .
هامش
( 1 ) أسف الرجل إذا دخل في الأمر الدنئ أصله من أسف
الطائر إذا دنى من الأرض في طيرانه . أي هو حق فلا استنكف من طلبه إن
كان المنازع فيه جليل القدر أو صغير المنزلة ، قاله ابن أبي الحديد .
( 2 ) صغى : مال ، والضغن : الحقد ، والمراد به طلحة فإنه مال إلى
عثمان لانحرافه عن علي ( ع )
( 3 ) مال ابن عوف لعثمان
( 4 ) أي مع أمور يكني عنها ولا يصرح بذكرها ، وأكثر ما يستعمل ذلك في الشر
( 5 ) مطالب السئول في مناقب آل الرسول ص 21 ط الهند عام 1302 الطبعة الأولى ،
صحيح البخاري بحاشية السندي ج 2 ص 302 ط مصر مطبعة دار إحياء
الكتب العربية
( 6 ) أخبار الدول ص 87 ط بغداد عام 1282
( 7 ) الإمامة والسياسة ج 1 ص 13 ط مصر مطبعة مصطفى محمد ، مجلة منبر الإسلام
المصرية العدد 7 ، السنة 26 عام 1388 والنقل من الأول
( 8 ) صحيح مسلم ج 2 ص 339 ط مصر عام 1327 ، دار الكتب العربية الكبرى
( 9 ) سورة الأحزاب الآية 58 .