سمعت أباك رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : لا نورث ما تركنا فهو صدقة ( 1 ) .
فقالت أرأيتكما إن حدثتكما حديثا عن رسول الله صلى الله عليه وآله تعرفانه
وتفعلان به ؟ قالا : نعم ، فقالت : نشدتكما الله ألم تسمعها رسول الله
يقول رضا فاطمة من رضاي وسخط فاطمة من سخطي ، فمن أحب ابنتي
فقد أحبني ومن أرضى فاطمة فقد أرضاني ، ومن أسخط فاطمة فقد
أسخطني .
قالا : نعم سمعناه من رسول الله صلى الله عليه وآله قالت : فإني أشهد الله
وملائكته أنكما أسخطتماني وما أرضيتماني ولأن لقيت النبي لأشكونكما
إليه . .
فقالت لأبي بكر : والله لأدعون الله عليك في كل صلاة أصليها . . .
قال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ج 2 ص 20 طبع مصر
عام 1329 : والصحيح عندي أنها ماتت وهي واجدة على أبي بكر وعمر
وأنها أوصت أن لا يصليا عليها . . . ولهذا وذاك برأنا من شيخيكم
يا جبهان رضيتم بذلك أم كرهتم .
( الشيعة يكيدون للإسلام )
وأما ما نسبتنا إليه يا جبهان من الكيد للإسلام ، فهو كسابقه من
السخافة بمكان ، كيف نكيد الإسلام أيها الوغد اللئيم وهو ديننا الذي
ندين الله به ، ونفتخر بانتسابنا إليه ، نكافح دونه ، ونذب عن حريمه
ونعتز بكتابه القرآن المجيد الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من
هامش
( 1 ) في صحيح مسلم ج 2 ص 72 طبع مصر عام 1327 ، دار الكتب
العربية الكبرى : فأبى أبو بكر أن يدفع إلى فاطمة شيئا فوجدت فاطمة
على أبي بكر في ذلك قال : فهجرته فلم تكلمه حتى توفيت . . . فلما
توفيت دفنها زوجها علي بن أبي طالب ليلا ولم يؤذن بها أبا بكر .