لشد ما تشطرا ضرعيها ( 1 ) فصيرها في حوزة خشناء يغلظ كلمها ( 2 )
ويخشن مسها ( 3 ) ويكثر العثار فيها والاعتذار منها ( 4 ) فصاحبها
كراكب الصعبة إن أشنق لها خرم ( 5 ) وإن أسلس لها تقحم ، فمني
الناس لعمر والله بخبط وشماس وتلون واعتراض ، فصبرت على طول
المدة وشدة المحنة ، حتى إذا مضى لسبيله ، جعلها في جماعة زعم أني
أحدهم ، فيا لله وللشورى متى اعترض الريب في مع الأول منهم ( 6 ) حتى
صرت أقرن إلى هذه النظائر ( 7 ) لكني أسففت إذ
هامش
( 1 ) اقتسما فائدتها ونفعها ، والضمير للخلافة ، قاله ابن أبي
الحديد . فإن عمر أبرم أمر الخلافة لأبي بكر يوم السقيفة وأبو بكر عهد بها
إليه عند وفاته ، فكل منهما أخذ شطرا منها
( 2 ) أي في جهة صعبة المرام شديدة ، والكلم : الجرح
( 3 ) أي تؤذي وتضر وتنكي من يمسها . قال ابن أبي الحديد :
يصف جفاء أخلاق الوالي المذكور ونفور طبعه وشدة بادرته
( 4 ) قال ابن أبي الحديد ليست هذه الجهة جددا مهيعا ، بل هي كطريق كثيرة الأحجار لا يزال الماشي فيه عاثرا ، يعني أن عمر كان كثيرا ما كان يحكم بالأمر ثم ينقضه ويفتي بالفتيا ثم يرجع عنها ويعتذر مما أفتى به أولا
( 5 ) أشنق البعير نفسه إذا رفع رأسه يتعدى ولا يتعدى ، وأصله من الشناق وهو خيط يشد به فم القربة
( 6 ) يعني به أبا بكر
( 7 ) كسعد بن أبي وقاص وعبد الرحمن بن عوف ، قاله ابن أبي الحديد .