ولو أن أدعياء الإسلام والسنة أحبوا أهل البيت كما يزعمون لما
والوا أعدائهم والظالمين لهم والغاصبين حقوقهم ، ولتبرؤا ممن ماتت
فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وهي غاضبة عليهم حتى أوصت أن تدفن ليلا
كيلا يحضر الظالمون لها جنازتها ، وليعلم المسلمون كافة بذلك وأنهم
لم يحضروا جنازتها والصلاة عليها ودفنها فيسخط عليهم موالوها
ومحبوها .
ولو أن أدعياء الإسلام والسنة أحبوا أهل البيت ( ع ) لاتبعوهم
ولما أخذوا أحكام دينهم عن المنحرفين عنهم كأبي حنيفة ، والشافعي ،
ومالك ، وابن حنبل الذين لم يكن واحد منهم شاهد رسول الله صلى الله عليه وآله
ولا نقل عنه شيئا من حديثه وسنته ، قال الله تعالى ( قل إن كنتم
تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم ) ( 1 ) فآية المحبة
لأهل البيت ( ع ) الذين جعل الله مودتهم أجر الرسالة في قوله ( قل لا
أسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) ( 2 ) الاتباع لهم في الأقوال
والاقتداء بسيرتهم في الأفعال ، والرجوع إليهم لأخذ سنة جدهم
منهم ( ع ) لأن أهل البيت أدرى بما في البيت ، وأئمة أصحاب المذاهب
الأربعة كانوا في حياد عنهم ( ع ) فأين علامة هذا الولاء الكاذب ؟
والدعاوى إن لم يقام عليها * بينات فأبناؤها أدعياء
قال أحمد زيني دحلان في ( الفتوحات الإسلامية ) ج 2 ص 388 طبع
مصر عام 1354 : صح عن علي أنه قال : تفترق هذه الأمة على ثلاث
وسبعون ( 1 ) فرقة شرها من ينتحل حبنا ويفارق أمرنا .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 31
( 2 ) سورة الشورى : 23
( 3 ) كذا ، والصواب وسبعين