المذاهب الأربعة المبتدعة ( أهل السنة ) ( 1 ) ولست في صدد رده هنا
على كذبته هذه لأن موضوع هذا الكتاب هو الرد على المفترين منهم على
الشيعة وإثبات كذبهم المنبئ عن نفاقهم وعدم إيمانهم بآيات الله
سبحانه ، كما كذب في وصفه لأهل دينه ونحلته بأنهم أهل الحق ، فإن
أهل الحق لا يحبون جميع الصحابة ، لأن في الصحابة قوما منافقين كما
أخبر الله تعالى في كتابه فقال ( إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك
لرسول الله والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد أن المنافقين لكاذبون )
فمن أحب جميع الصحابة وحكم عليهم بالعدالة فقد خالف الحق ( فماذا
بعد الحق إلا الضلال ) والمنافقون ( في الدرك الأسفل من النار ) فمن
أحبهم حشر معهم ، والحمد لله الذي جعل محبة المنافقين في قلوب
أعدائنا من أدعياء الإسلام كذبا وزورا .
هامش
( 1 ) حصر المذاهب في أربعة وتسمية أصحابها وأتباعها ( أهل
السنة ) بدعة حدثت في الدين ، ففي الحديث النبوي : كل بدعة ضلالة ،
وكل ضلالة سبيلها النار ، ولم يعهد لقب أهل السنة لفريق من الناس
على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله ولا المذاهب كانت في عصره صلى الله عليه وآله أربعة ، وإنما
أحدثتها السياسة العباسية الغاشمة .
قال الفيروزآبادي في القاموس المحيط ، البدعة بالكسر ، الحدث في
الدين بعد الإكمال ، أو ما استحدث بعد النبي صلى الله عليه وسلم من
الأهواء والأعمال ، وقال الفيومي في المصباح المنير : أبدعت الشئ
وابتدعته استخرجته وأحدثته ، ومنه قيل للحالة المخالفة بدعة ، وهي
اسم من الابتداع كالرفعة من الارتفاع ، ثم غلب استعمالها فيما هو نقص
في الدين أو زيادة . وفي مجمع البحرين : البدعة بالكسر فالسكون الحدث
في الدين وما ليس له أصل في كتاب ولا سنة ، وإنما سميت بدعة لأن
قائلها ابتدعها عن نفسه .