وكذب ابن القاري أيضا في قوله : الروافض يظنون بأهل السنة
أنهم يبغضون أهل البيت . . .
فإن شيعة أهل البيت الذين أثنى عليهم الرسول صلى الله عليه
وآله غير مرة فقال : شيعة علي هم الفائزون يوم القيامة ( 1 ) والذين نبزهم
هو وغيره من أهل دينه بالرفض لم يظنوا ذلك ، بل إنهم يعتقدون
اعتقادا جازما راسخا أن طائفة ممن يسمون أنفسهم أهل السنة هم
نواصب وأعداء الداء لا لأهل البيت عليهم السلام فحسب ، بل لشيعتهم
هامش
( 1 ) ينابيع المودة ص 56 ط إسلامبول عام 1302 : وفي المناقب
عن أبي الزبير المكي عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال : كنا عند
النبي صلى الله عليه وسلم فأقبل علي فقال : قد أتاكم أخي ، ثم التفت
إلى الكعبة فمسها بيده ثم قال : والذي نفسي بيده إن هذا وشيعته
هم الفائزون يوم القيامة . . . ( ينابيع المودة ص 62 )
وأخرج الحافظ جمال الدين الزرندي الحنفي عن ابن عباس إن
هذه الآية ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية ) لما
نزلت قال صلى الله عليه وآله لعلي هو أنت وشيعتك تأتي يوم القيامة أنت وشيعتك
راضين مرضيين ، ويأتي عدوك غضابا مقمحين ( نظم درر السمطين ص 92 ط
النجف عام 1377 ، مطبعة القضاء ) .
وعن جلال الدين السيوطي في ( الدر المنثور ) قال : أخرج ابن
عساكر عن جابر بن عبد الله قال : كنا عند النبي فأقبل علي فقال النبي
صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده إن هذا وشيعته لهم الفائزون
يوم القيامة . . .
وعن ابن عباس رفعه : علي وشيعته هم الفائزون يوم القيامة .
( ينابيع المودة ص 257 ) .