ومواليهم أجمعين ، لا ، بل لمن ينتصر لهم ، أو ينقل ما يؤيد مذهبهم
وقولهم وإن لم يكن منهم ، ولهم على ذلك أدلة من كلامهم وأعمالهم ،
سنوقفك عليها .
فادعاء ابن القاري محبة أهل دينه لأهل البيت كذب صريح يرده
عليه أيضا سني مثله .
فقد ذكر القاضي أحمد بن محمد بن خلكان الشافعي في كتابه
( وفيات الأعيان ) في ترجمة علي بن جهم القرشي وكونه منحرفا عن علي
عليه السلام : إن محبة أهل البيت لا تجتمع مع التسنن ( 1 ) يعني أن
السني لا يمكن أن يحب عليا وأهل البيت ( ع ) ولا يكون السني سنيا
حتى يبغضهم ، وإن قال النبي صلى الله عليه وآله لعلي : يا علي لا يحبك إلا مؤمن
ولا يبغضك إلا منافق ( 2 ) .
هامش
( 1 ) إحقاق الحق ج 1 ص 14 ط مصر عام 1326 ، مطبعة السعادة .
( 2 ) علي بن أبي طالب بقية النبوة ص 1 و 591 الطبعة الأولى ، عام 1386
مطبعة السنة المحمدية ، مصر . سجع الحمام ص 6 ، أسد الغابة ج 4 صفحة 26
الإصابة ج 2 ص 503 ، الإستيعاب ج 3 ص 73 ، الفتوحات الإسلامية ج 2 ص 511 ،
شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 1 ص 4 ، في طريقي إلى التشيع للأنطاكي ص 48
ط عام 1380 ، الإمام علي صوت العدالة الإنسانية ج 4 ، وفي 17 رمضان لجرجي
زيدان ص 46 هكذا : ولا يبغضك إلا كافر . قال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة
ج 1 ص 364 : وقد اتفقت الأخبار الصحيحة التي لا ريب فيها عند المحدثين على أن
النبي صلى الله عليه وآله قال له : لا يبغضك إلا منافق ولا يحبك إلا مؤمن . وقال ابن عبد البر
في الإستيعاب : روى طائفة من الصحابة رضي الله عنهم أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال
لعلي رضي الله عنه : لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق . وأخرجه مسلم في
صحيحه ( النصائح الكافية ص 67 ) وفي كفاية الطالب ص 20 وينابيع المودة ص 47
و 48 هكذا : لا يحب عليا منافق ، ولا يبغضه مؤمن .