تراه أيها القارئ النبيل كيف يحكم بصحة هذا الحديث الحاكم عليه
وعلى أهل دينه ومذهبه بأنهم شر هذه الأمة من حيث لا يشعر والحمد
لله ، لأن الذين ينتحلون محبة أهل البيت ويفارقون أمرهم هم أصحاب
المذاهب الأربعة ، ومن سار بركبهم وسلك في دربهم في مجانبة العترة
النبوية الطاهرة . أما الشيعة الإمامية الذين يفرحون لفرح أهل البيت
عليهم السلام ويحزنون لحزنهم ويبذلون أموالهم وأنفسهم في سبيل
تخليد ذكرهم وإعزاز مجدهم وإحياء أمرهم ويأخذون أحكام دينهم منهم
لا من غيرهم ، هم الذين لا يفارقون أمرهم ، يوالون أوليائهم ، ويبرؤون
إلى الله من أعدائهم .
والحديث المذكور آنفا ذكره بلفظه المذكور أيضا البرزنجي في كتابه
( الإشاعة لأشراط الساعة ) ص 63 ط مصر عام 1325 مطبعة السعادة ،
والحمد لله على ذلك .
ومما يؤيد كذب ابن القاري في ادعائه لأهل دينه ونحلته المحبة
لأهل البيت ( ع ) ما ذكره عبد الرحمن بن خلدون المالكي في ( المقدمة )
المجلد الأول ، القسم الرابع ص 806 منشورات دار الكتب اللبناني عام
1956 وهذا نص كلامه : وشذ أهل البيت بمذاهب ابتدعوها ، وفقه
انفردوا به ، وبنوه على مذهبهم في تناول بعض الصحابة بالقدح ، وعلى
قولهم بعصمة الأئمة ، ورفع الخلاف عن أقوالهم ، وهي كلها أصول
واهية .
هذا نص كلام دعي الإسلام المنافق الكاذب الأثيم ابن خلدون في
أهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا في كتابه
كذبوا على الشيعة — صفحة 280
مساهمون: السيد محمد الرضي الرضوي
ص٢٨٠