كلمة الهجر من الحديث أيضا وفسرها بما راق له ( 1 ) .
قال في الجزء الثاني من شرح نهج البلاغة ص 20 ط مصر عام 1329
مطبعة دار الكتب العربية الكبرى : لما حضرت رسول الله صلى الله عليه وآله الوفاة
وفي البيت رجال فيهم عمر بن الخطاب قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إئتوني
بدواة وصحيفة أكتب لكم كتابا لا تضلون بعدي .
فقال عمر كلمة معناها إن الوجع قد غلب على رسول الله صلى الله عليه وآله ثم
قال : إن عندنا القرآن حسبنا كتاب الله . . .
وقال في الجزء الأول منه ص 61 : وكان في أخلاق عمر وألفاظه
جفاء وعنجهية ظاهرة . . . فمنها الكلمة التي قالها في مرض رسول الله
صلى الله عليه وآله ومعاذ الله أن يقصد بها ظاهرها ولكنه أرسلها على مقتضى
خشونة غريزته ، ولم يتحفظ منها ، وكان الأحسن أن يقول : مغمور ، أو
مغلوب بالمرض ، وحاشاه أن يعني بها غير ذلك ، ولجفاة الأعراب من
هامش
( 1 ) قال الغزالي في كتابه ( سر العالمين ) في المقالة الرابعة من
لفظه : ولما مات رسول الله صلى الله عليه وآله قال قبل وفاته : ايتوني بدواة وبياض
لأزيل عنكم إشكال الأمر ، واذكر لكم من المستحق لها بعدي . قال عمر :
دعوا الرجل فإنه يهجر .
قال ابن الأثير في النهاية ج 4 ص 241 : هجر يهجر هجرا بالفتح
إذا خلط في كلامه ، وإذا هذى ، ويروى بالضم والفتح من الفحش
والتخليط ، ومنه حديث مرض النبي صلى الله عليه وآله .
إلا أن ابن الأثير غير أسلوب الكلام وصرفه عن وجهه ومعناه فقال :
قالوا ما شأنه أهجر ؟ أي اختلف كلامه بسبب المرض ، على سبيل الاستفهام
وهذا أحسن ما يقال فيه ، ولا يجعل أخبارا فيكون إما من الفحش ، أو
الهذيان . . . والقائل كان عمر . . . ( انتهى كلامه ) .