هذا والله ابني ، وفؤادي يتحرق أسفا على ولدي ، قال : ثم أخذت بيد الغلام
وانطلقت ونادى عمر : واعمراه لولا علي لهلك عمر ( 1 ) .
* * *
وبإسناد مرفوع قال : بينا رجلان جالسان في دهر عمر بن الخطاب إذ
مر بهما رجل مقيد ، وكان عبدا ، فقال أحدهما : إن لم يكن في قيده كذا وكذا
فامرأته طالق ثلاثا ، فقال الآخر إن كان فيه كما قلت فامرأته طالق ثلاثا ، قال :
فذهبا إلى مولى العبد فقالا : إنا قد حلفنا على كذا وكذا فحل قيد غلامك حتى
نزنه ، فقال مولى الغلام : امرأته طالق إن حللت قيد غلامي ، قال فارتفعوا إلى
عمر فقصوا عليه القصة ، فقال مولاه أحق به إذهبوا فاعتزلوا نساءكم ، فقالوا
إذهبوا بنا إلى علي بن أبي طالب عليه السلام ، لعله أن يكون عنده في هذا شئ
فأتوه عليه السلام فقصوا عليه القصة ، فقال ما أهون هذا ثم دعا بجفنة وأمر بقيد
الغلام فشد فيه خيط وأدخل رجليه والقيد في الجفنة ، ثم صب الماء عليه حتى
امتلأت ثم قال : ارفعوا القيد فرفع القيد حتى أخرج من الماء ثم دعا بزبر الحديد
فأرسلها في الماء حتى تراجع الماء إلى موضعه حين كان القيد فيه ثم قال : زنوا
هذا الحديد فإنه وزنه ( 2 ) .
وروي أن أمير المؤمنين عليه السلام ، كان إذا قطع اليد قطع أربع أصابع
وترك الكف ، والراحة ، والابهام ، وإذا أراد قطع الرجل قطعها من الكعب وترك
العقب ، فقيل له : لم هذا يا أمير المؤمنين ؟ قال : إني لأكره أن تدركه التوبة
فيحتج علي عند الله إني لم أدع له من كرائم بدنه ما يركع به ويسجد ( 3 ) .
هامش
1 - هذا الحديث وأضرابه من القضايا التي أجمعت العامة والخاصة على صحته ، وجاء في
كتب الفريقين مما يثبت جهل عمر وقصوره في العلم إلى جانب اعترافه وتصريحه بفضل سيدنا
أمير المؤمنين عليه السلام . الغدير 6 / 104 . مناقب ابن شهرآشوب 2 / 361 . البحار 9 / 487 الطبعة القديمة .
2 - الغدير 6 / 38 - 323 . قضاوتهاى أمير المؤمنين ( ع ) / 59 .
3 - المصدر السابق .