وبهذا الاسناد عن أبي محمد مرفوعا إلى الحسن بن علي عليهما السلام ،
قال : حدثني أمير المؤمنين عليه السلام ، قال : دعاني رسول الله صلى الله عليه
وآله ، ودعا الناس في مرضه ، فقال : من يقضي عني ديني وعداتي ويخلفني في
أهلي وأمتي من بعدي ؟ فكف الناس عنه ، وانتدبت له ، فضمنت ذلك ، فدعا لي
بناقته العضباء ، وبفرسه المرتجز ، وببغلته ، وحماره ، وسيفه ، وذي الفقار ، وبدرعه
ذات الفضول ، وجميع ما كان يحتاج إليه في الحرب ، ففقد عصابة كان يشد بها
بطنه في الحرب ، فأمرهم أن يطلبوها ودفع ذلك إلي ثم قال : يا علي اقبضه في
حياتي لئلا ينازعك فيه أحد بعدي ، ثم أمرني فحولته إلى منزلي ( 1 ) .
وذكر أن بعض عمال أمير المؤمنين عليه السلام أنفذ إليه في عرض ما أنفذ
من حياته مال الفئ قطفا غلاظا ، وكان عليه السلام يفرق كل شئ يحمل إليه
من مال الفئ لوقته ولا يؤخره ، وكانت هذه القطف قد جائته مساء ، فأمر بعدها
ووضعها في الرحبة ليفرقها من الغد ، فلما أصبح عدها فنقصت واحدة فسأل عنها
فقيل له : أن الحسن بن علي عليهما السلام ، استعارها في ليلته على أن يردها
اليوم ، فهرول عليه السلام مغضبا إلى منزل الحسن بن علي عليهما السلام وهو
يهمهم وكان من عادته أن يستأذن على منزله إذا جاء .
فهجم بغير إذن فوجد القطيفة في منزله فأخذ بطرفها يجرها وهو يقول :
النار يا أبا محمد ، النار النار يا أبا محمد ، النار حتى خرج بها ( 2 ) .
وذكروا أن بعض العمال أيضا حمل إليه في جملة الجباية ، حبات
من اللؤلؤ
فسلمها إلى بلال وهو خازنه على بيت المال ، إلى أن ينضاف إليها غيرها ،
هامش
1 - بحار الأنوار 22 / 456 بصورة مفصلة . علل الشرائع / 1 / 168 .
2 - هذا الحديث والذي يليه غير صحيح ، وأنه من الموضوعات ومن دسائس المنحرفين عن أهل البيت
عليهم السلام لأن الإمامية تعتقد أن الأئمة صلوات الله عليهم فوق مستوى البشر ، وأنهم منزهون عن كل
ما يزري بذلك المقام الطافح بالعظمة القدسية ، وعلى هذا الأساس فما نقرأه في الحديثين ينافي
تلك العظمة الآلهية ويصادم ما تقتضيه حقائقهم المقدسة ، والغريب أن الشريف الرضي سجل الخبرين من
دون تعقيب .