إلى الشام وكان العباس بن عبد المطلب معه يسايره ، فكان من يستقبله ينزل
فيبدأ بالعباس فيسلم عليه يقدر الناس إنه هو الخليفة لجماله وبهائه ، وهيبته ،
فقال عمر : لعلك تقدر إنك أحق بهذا الأمر مني ؟ فقال له العباس بن
عبد المطلب : أحق به مني ومنك من خلفناه بالمدينة ، فقال عمر : ومن ذاك ؟
قال : من ضربنا بسيفه حتى قادنا إلى الاسلام ( يعني أمير المؤمنين عليا
عليه السلام ) ( 1 ) .
حدثني أبو محمد هارون بن موسى ، قال : حدثني أبو الحسن محمد بن
أحمد بن عبيد الله بن أحمد بن عيسى بن المنصور ، قال : حدثني أبو موسى
عيسى بن أحمد بن عيسى بن المنصور ، قال : حدثني الحسن بن علي بن محمد
ابن علي بن موسى بن جعفر عليهم السلام ، قال : حدثني أبي علي قال : حدثني
أبي محمد قال : حدثني أبي علي ، قال : حدثني أبي موسى ، قال : حدثني أبي
جعفر ، قال : حدثني أبي محمد ، قال : حدثني أبي علي ، قال : حدثني
أبي الحسين بن علي ، عن أبيه أمير المؤمنين عليهم السلام ، والصلاة ، قال ، قال
رسول الله صلى الله عليه وآله : يا علي مثلكم في الناس مثل سفينة نوح ، من
ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق ، فمن أحبكم يا علي نجا ، ومن أبغضكم
ورفض محبتكم هوى في النار .
ومثلكم يا علي مثل بيت الله الحرام ، من دخله كان آمنا فمن أحبكم
ووالاكم كان آمنا من عذاب النار ، ومن أبغضكم ألقي في النار يا علي ( ولله
على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ) ( 2 ) ومن كان له عذر فله عذره ، ومن
كان فقيرا فله عذره ، ومن كان مريضا فله عذره ، وإن الله لا يعذر غنيا ، ولا فقيرا ،
ولا مريضا ، ولا صحيحا ، ولا أعمى ، ولا بصيرا في تفريطه في موالاتكم ومحبتكم ( 3 ) .
هامش
1 - فضائل الخمسة 2 / 83 و 87 .
2 - سورة آل عمران / 97 .
3 - مستدرك الصحيحين 2 / 343 . ذخائر العقبى / 20 . وقد تواترت أحاديث بهذا الشأن بألفاظ شتى ،
وتعابير مختلفة . وأسانيد كثيرة تجدها في كتاب فضائل الخمسة 2 / 83 و 87 و 64 و 66 .