قال اليعقوبي : " فلم يبق فيها كثير أحد إلا قتل ، وأباح حرم رسول الله حتى ولدت
الأبكار لا يعرف من أولدهن " ( 1 ) .
قال ابن كثير : " قتل يوم الحرة سبعمائة رجل من حملة القرآن ، وكان قتل
بشر كثيرا حتى كاد لا يفلت أحد من أهلها " ( 2 ) .
وروي عن هشام ، قال : " ولدت ألف امرأة من أهل المدينة بعد وقعة الحرة
من غير زوج " ( 3 ) .
وروي عن الزهري أنه قال : " كان القتلى سبعمائة من وجوه المهاجرين
والأنصار ووجوه الموالي ، وممن لا أعرف من حر أو عبد وغيرهم عشرة
آلاف " ( 4 ) .
وقال السيوطي : " وكانت وقعة الحرة بباب طيبة قتل فيها خلق كثير من
الصحابة ونهبت المدينة ، وافتض فيها ألف بكر " ( 5 ) .
قال الدينوري والذهبي : قال رأيت أبا سعيد الخدري ولحيته بيضاء ، وقد
خف جانباها ، وبقي وسطها فقلت : يا أبا سعيد مال لحيتك ؟ فقال : " هذا فعل
ظلمة أهل الشام يوم الحرة ، دخلوا علي بيتي ، فانتهبوا ما فيه حتى أخذوا قدحي
الذي كنت أشرب فيها الماء ، ثم خرجوا ودخل علي بعدهم عشرة نفر وأنا قائم
أصلي ، فطلبوا البيت فلم يجدوا فيه شيئا ، فأسفوا لذلك ، فاحتملوني من
مصلاي ، وضربوا بي الأرض ، وأقبل كل رجل منهم على ما يليه من لحيتي
فنتفه ، فما ترى منها خفيفا فهو موضع النتف وما تراه عافيا فهو ما وقع في التراب
فلم يصلوا إليه ، وسأدعها كما ترى حتى أوافي ربي " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) راجع تاريخ اليعقوبي ج 6 ص 251 .
( 2 ) تاريخ ابن كثير ج 6 ص 234 .
( 3 ) المصدر نفسه : ج 8 ص 22 .
( 4 ) المصدر نفسه .
( 5 ) راجع تاريخ الخلفاء للسيوطي ص 209 وراجع تاريخ الخميس ج 2 ص 302 .
( 6 ) راجع الأخبار الطوال للدينوري ص 269 ، وتاريخ الإسلام للذهبي ج 2 ص 357 .