الأساس هو ابن صخر وهو أخو معاوية ! ! ! وأعلن معاوية مضامين هذا الزعم
وادعى بأن زيادا وأخاه وابن أبي سفيان بالفعل ، وصدق زياد هذه المزاعم أو
تظاهر بالتصديق وألحق بخدمة معاوية وبدأت مهمة زياد بقتل كل من أحب عليا
وأولاده فتفقدهم زياد " ابن أبي سفيان واحدا واحدا فقتلهم عن بكرة أبيهم " ( 1 ) ،
وروع أهل العراق وأذلهم حتى صاروا أذل من العبيد ، وتنكر أهل العراق لعلي ،
وتبرأوا منه لينجوا بأنفسهم ، لم يخف معاوية الحقيقة ، لقد أصدر سلسلة من
المراسيم أباح فيها لزياد ولغيره قتل كل من أحب عليا أو والاه وهدم داره .
3 - مسلم بن عقبة : من أصفياء معاوية ، وموضع ثقته ، وهو من أعظم
المجرمين الذين اصطفاهم معاوية لنفسه ، وأعدهم للعظيم من أموره .
أدرك معاوية أنه هالك وميت لا محالة ، وأن أهل المدينة سيتمردون
ويثورون على ابنه وخليفته من بعده يزيد بن معاوية ، ومساعدة لابنه ، واستمرارا
لمخططه الرامي إلى تفريغ الأرض من المؤمنين الصادقين أوصى معاوية ابنه يزيد ،
قائلا : " إن رابك منهم ريب ، أو انتقض عليك منهم أحد ، فعليك بأعور بني مرة ،
مسلم بن عقبة " ( 2 ) .
ولما ثار أهل المدينة بعد موت معاوية دعاه يزيد ، وكان مسلم مريضا ،
منهوكا ، فعرض عليه قيادة الجيش بناء على وصية أبيه ولما رأى حاله قال له
يزيد : " إن شئت أعفيتك " ، فجن جنون المجرم وقال ليزيد : " نشدتك الله أن لا
تحرمني أجرا ساقه الله إلي " .
من أفعال مسلم بن عقبة
قال الطبري : وأباح مسلم المدينة ثلاثا يقتلون الناس ويأخذون الأموال ( 3 ) ،
هامش
( 1 ) راجع شرح نهج البلاغة لعلامة المعتزلة ابن أبي الحديد تحقيق حسن تميم ج 3 ص 595 .
( 2 ) راجع الإمامة والسياسة لابن قتيبة الدينوري ج 1 ص 209 .
( 3 ) تاريخ الطبري ج 7 ص 11 ، وابن الأثير ج 3 ص 47 ، وابن كثير ج 8 ص 220 .