1 - لقد قرر الخليفة ونائبه حرمان أهل بيت النبوة من إرث النبي ( 1 ) .
2 - وقررا حرمان أهل بيت النبوة من المنح التي أعطاها لهم النبي ومصادرة
هذه المنح ( 2 ) .
3 - وقررا أيضا حرمان أهل بيت النبوة والهاشميين من الخمس الوارد في
القرآن الكريم والمخصوص لهم كحق ثابت ( 3 ) .
ولما ضج أهل بيت النبوة من قسوة هذه القرارات الموجعة وتساءلوا : كيف
نعيش ، وماذا نأكل ، ! ! تبرع الخليفة ونائبه أن يعولوا وينفقوا على أهل بيت النبوة ،
ومن كان النبي ينفق عليهم ! ! ! ( 4 ) .
بمعنى أن الخليفة الأول والثاني استعاضا عن القتل والإحراق بوسائل أكثر
تحضرا وتهذيبا ، وأنهما كانا حتى على استعداد فعلي لتقديم الطعام والنفقة لمن
امتنعوا عن البيعة ! ! كان الممتنعون عن البيعة آمنين على أرواحهم ودمائهم
وأبنائهم ، ولم يقل أحد إن القتل هو الوسيلة المألوفة للحصول على بيعة الرعية أو
بيعة كبار الشخصيات .
أمر مستهجن :
البيعة في عهد رسول الله سواء للدخول في الدين أو القبول بولايته وقيادته
هامش
( 1 ) راجع صحيح الترمذي ج 7 ص 111 ، وتاريخ ابن الأثير ج 5 ص 286 وكنز العمال ج 5 ص 365
وطبقات ابن سعد ج 3 ص 315 وج 5 ص 77 ، ومسند أحمد ج 1 ص 4 ح 14 و 10 ح 60 وسنن أبي
داود ج 3 ص 50 وتاريخ ابن كثير ج 5 ص 389 وتاريخ الذهبي ج 1 ص 346 وشرح نهج البلاغة ج 4
ص 81 نقلا عن الجوهري في كتابه السقيفة .
( 2 ) راجع كتاب الفتوح لابن أعثم الكوفي ج 2 ص 34 - 35 ، وشرح نهج البلاغة ج 4 ص 81 نقلا عن
الجوهري ، وتاريخ الإسلام للذهبي ج 1 ص 347 ، وكنز العمال ج 5 ص 367 ، وراجع التفصيل في
كتابنا " المواجهة " ص 541 .
( 3 ) المصدر نفسه .
( 4 ) راجع صحيح البخاري ج 2 ص 200 باب " مناقب قرابة الرسول " ، وسنن الترمذي ج 7 ص 111 ،
وسنن أبي داود ج 3 ص 49 كتاب " الخراج " ، وسنن النسائي ج 2 ص 179 ، ومسند أحمد بن حنبل
ج 1 ص 6 - 9 .