فيه ، وفيه علي بن أبي طالب والهاشميون ونفر ممن تعاطف معهم بسبب عدم
مبايعتهم له ( 1 ) ولكنهم توقفوا عن عملية إحراق البيت بعد أن خرج الموالون لعلي
وبايعوا ، وصحيح أيضا أن عمر بن الخطاب قد أصدر أمرا بقتل سعد بن عبادة في
سقيفة بني ساعدة لامتناعه عن البيعة ، ولكن الأمر لم ينفذ ، ولم يقتل سعد إلا في
ما بعد وخفية ! ! ! .
قتل سعد بن عبادة بسبب امتناعه عن البيعة :
هنالك حادثة قتل بسبب الامتناع عن البيعة مكشوفة ولا يمكن إنكارها ،
وهي حادثة قتل سعد بن عبادة سيد الخزرج ، وكان قتل سعد بعد صبر طويل وبعد
أن ضاق الخليفة عمر بن الخطاب ذرعا بعناد سعد بن عبادة ، إذ أن عمر بن
الخطاب بوصفه نائبا للخليفة الأول قد أصدر أمرا لاتباعه في سقيفة بني ساعدة
بقتل سعد بن عبادة لامتناعه عن البيعة ( 2 ) ولكن لأسباب أمنية ، وبناء على نصيحة
أحد أصفياء دولة البطون رئي عدم قتل سعد في حينها ( 3 ) ومات الخليفة الأول ولم
يبايع سعد ، وآلت الخلافة إلى عمر بن الخطاب ولم يبايعه سعد أيضا ، وحدث
حوار بالصدفة بين سعد وعمر بن الخطاب انتهى برحيل سعد عن المدينة إلى
الشام ( 4 ) ، فأرسل عمر بن الخطاب في أثره رجلا من الأنصار ليطلب البيعة منه
وأمره أن يقتله إن أبى البيعة ، ولحق الرجل ، وعرض عليه البيعة ، فأبى سعد ،
فرماه مبعوث عمر بسهم فقتله ( 5 ) وقيل : إن الذي أرسله عمر لقتل سعد هو
هامش
( 1 ) العقد الفريد لابن عبد ربه ج 3 ص 64 ، وتاريخ أبي الفداء ج 1 ص 156 ، وأنساب الأشراف للبلاذري
ج 1 ص 586 ، وكنز العمال ج 3 ص 140 والرياض النضرة للطبري ج 1 ص 167 ، وتاريخ ابن شحنة
ص 113 بهامش الكامل لابن الأثير ج 11 ، ومروج الذهب للمسعودي ج 2 ص 100 ، وتاريخ
اليعقوبي ج 2 ص 105 ، ومعالم المدرستين للعسكري ج 1 ص 127 .
( 2 ) راجع الإمامة والسياسة لابن قتيبة ج 1 ص 10 .
( 3 ) المصدر نفسه .
( 4 ) راجع الرياض النضرة للطبري ج 1 ص 168 ، والطبقات الكبرى لابن سعد ج 3 ق / 2 ص 145 وابن
عساكر بترجمة ابن سعد من التهذيب ، وكنز العمال ج 3 ص 134 حديث 2296 ، والسيرة الحلبية ج 3
ص 367 .
( 5 ) راجع أنساب الأشراف للبلاذري ج 1 ص 589 ، والعقد الفريد لابن عبد ربه ج 3 ص 64 - 65 .