ليشرب تذكر عطش الحسين ومن معه فرمى الماء وأبى أن يشرب مواساة لأخيه
الحسين عليه السلام .
ثم ملأ القربة وركب جواده وتوجه نحو المخيم ، فقطع عليه الطريق وجعل
يضرب حتى أكثر القتل فيهم وكشفهم عن الطريق ، فكمن له عدو من الأعداء من
وراء نخلة فضربه على يمينه فبراها ، فقال عندئذ :
والله إن قطعتم يميني * إني أحامي أبدا عن ديني
وعن إمام صادق اليقين * نجل النبي الطاهر الأمين
فلم يعبأ بيمينه بعد أن كان همه إيصال الماء إلى أطفال الحسين وعياله ،
لكن حكيم بن الطفيل كمن له من وراء نخلة ، فلما مر به ضربه على شماله
فقطعها وتكاثروا عليه ، وأتته السهام كالمطر ، فأصاب القربة سهم وأريق ماؤها ،
وسهم أصاب صدره ، وضربه رجل بالعمود على رأسه ففلق هامته وسقط على
الأرض ينادي : " عليك مني السلام أبا عبد الله " ، فأتاه الحسين عليه السلام وقال
عند مصرعه : " الآن انكسر ظهري وقلت حيلتي " .
1 - برز عبد الله بن علي بن أبي طالب فقاتل حتى قتله هاني بن
الحضرمي ( 1 ) .
2 - وبرز جعفر بن علي بن أبي طالب فقاتل حتى قتل وعمره 19 سنة وقتله
نفس قاتل أخيه عبد الله ( 2 ) .
3 - وبرز عثمان بن علي بن أبي طالب وكان عمره 21 عاما فقاتل حتى رماه
خولي بن يزيد الأصبحي بسهم فأضعفه ثم شد عليه رجل من بني أبان بن دارم
فقتله ( 3 ) .
هامش
( 1 ) ذكره الطبري ، والمفيد ، والأصفهاني ، والخوارزمي . ( أنظر : أنصار الحسين ص 13 ) .
( 2 ) المصدر نفسه .
( 3 ) المصدر نفسه .