4 - وبرز محمد " الأصغر " بن علي بن أبي طالب وقاتل حتى قتله رجل من
تميم من بني أبان بن دارم ( 1 ) .
5 - العباس بن علي بن أبي طالب وهو حامل اللواء ، وأكبر إخوة الإمام
وسنفرد له بحثا ( 2 ) .
نداء مؤثر ومصرع طفل الحسين الرضيع ! ! ! :
ولما فجع الإمام الحسين بأهل بيته وولده ، ولم يبق غيره وغير النساء
والأطفال وغير ولده المريض ، أشرف على جيش بني أمية ونادى بأعلى صوته :
" هل من ذاب يذب عن حرم رسول الله ، هل من موحد يخاف الله فينا ، هل من
مغيث يرجوا الله في إغاثتنا ، هل من معين يرجو ما عند الله في إعانتنا " . سمع
جيش الفرعون كله هذه الاستغاثات وعلى أثرها ارتفعت أصوات الأطفال
بالعويل ، وكان جيش الخلافة يسمع ويرى كل شئ ! ! .
ثم بعد ذلك دعا ابنه عبد الله ( الرضيع ) ، فجعل يقبله وهو يقول : " ويل
لهؤلاء القوم إذا كان جدك محمد المصطفى خصمهم " ، وكان الصبي في حجر
أبيه الحسين ، وكان جيش الخلافة وقادته يتفرجون ، فأراد أحدهم أن يثبت للجيش
دقته بالرماية وهو حرملة بن كاهل الأسدي فسدد سهما إلى رقبة الصبي فذبحه
وهو في حجر أبيه الحسين ، فتلقى الحسين دمه حتى امتلأت كفه ثم رمى به إلى
السماء ، ثم قال : هون علي ما نزل بي أنه بعين الله ، قال الإمام محمد الباقر : " فلم
يسقط من ذلك الدم قطرة إلى الأرض " .
قالوا ثم قال : " لا يكون أهون عليك من فصيل ، اللهم إن كنت حبست عنا
النصر فاجعل ذلك لما هو خير لنا " ( 3 ) .
وقالوا إنه قال : " فاجعل ذلك لما هو خير ، وانتقم لنا من هؤلاء
هامش
( 1 ) المصدر نفسه .
( 2 ) المصدر نفسه .
( 3 ) بحار الأنوار ج 45 ص 46 ، والعوالم ج 17 ص 288 ، واللهوف ص 116 .